معاريف بريس – أخبار وطنية
أضحى من الجلي أن المشهد الإعلامي الرقمي المغربي يواجه اليوم نوعاً جديداً من “الإرهاب السبراني” الذي يتجاوز حدود النقد البناء ليدخل في نفق الأجندات التخريبية الممنهجة.
فما نشهده من حملات مسعورة تقودها منصات داخلية، وخارجية كـ “الفرشة” أو أبواق كـ “جيراندو” تجاه مؤسسات الدولة السيادية، وعلى رأسها وزارة الداخلية في شخص وزيرها عبد الوافي لفتيت، ليس مجرد صدفة أو نتاج “صحافة مواطن” عفوية، بل هو توزيع أدوار دقيق ضمن مخطط يهدف إلى زعزعة “عقيدة الثقة” بين المواطن ومؤسساته الأمنية والإدارية.
إن استهداف “أم الوزارات” في هذا التوقيت بالذات، يعكس محاولة بائسة لضرب الركيزة الأساسية التي تقوم عليها استقرار الدولة، فوزارة الداخلية ليست مجرد جهاز إداري، بل هي صمام الأمان الذي يسهر على إنفاذ القانون وحماية التراب الوطني، واستهداف رأس الهرم فيها هو استهداف مباشر لهيبة الدولة وقدرتها على ضبط التوازنات في ظرفية إقليمية ودولية بالغة التعقيد.
إن المتأمل في طبيعة المحتوى الذي تنشره هذه “الأبواق” يدرك حجم الزيف الذي يغلف خطابها، حيث يتم استغلال بعض الثغرات الاجتماعية أو النزاعات القانونية لتضخيمها وشيطنة المسؤولين، في عملية “تأثر ظالم” تهدف إلى خلق رأي عام مشحون بالعواطف بعيداً عن لغة الأرقام والوقائع. هؤلاء “العفاريت” الذين يقتاتون على الأكاذيب، والإشاعة والابتزاز الرقمي، يخدمون بوعي أو بدون وعي مشاريع خارجية تسعى إلى “تفكيك” النسيج المؤسساتي المغربي عبر التشهير واغتيال الشخصيات الوطنية.
إن ما تروجه منصات داخلية بنون النسوة لتقديمها قربانا عند نفاذ القانون، ومنصة حيراندو و “الفرشة” من مزاعم تحت مسمى “كشف المستور” ما هو في الحقيقة إلا عملية تسميم ممنهجة للفضاء العام، تفتقر لأدنى معايير المهنية الصحفية وأخلاقيات النشر، وتتحول من الرقابة الشعبية إلى الارتزاق الرقمي الذي يستهدف النيل من معنويات الأطر الوطنية التي تشتغل في صمت لحماية الأمن القومي مع قرب الاستحقاقات البرلمانية ل2026.
إن مواجهة هذا “المشروع الخبيث” تتطلب وعياً جماعياً ويقظة أمنية، و إعلامية تقطع الطريق على هؤلاء المتربصين بالسيادة الوطنية.
فالدفاع عن مؤسسات الدولة ليس دفاعاً عن أشخاص، بل هو دفاع عن استقرار الوطن ومستقبل أجياله.
إن عبد الوافي لفتيت وزيرا للداخلية ، بصفته المسؤول عن تدبير ملفات حساسة ومعقدة، يمثل اليوم حائط الصد أمام فوضى “العبث الرقمي”، وهو ما يجعل استهدافه من طرف منصات التشهير الداخلية والخارجية ل “جيراندو-الفرشة” دليلاً دامغاً على أن هؤلاء لا يبحثون عن إصلاح أو محاربة فساد، بل يسعون لتقويض المؤسسات التي تمنع الفساد من التحول إلى فوضى عارمة.
إن الصحافة الوطنية الحقيقية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتعرية هؤلاء “العفاريت” وكشف ” ألاعيبهم” وكشف ارتباطاتهم المشبوهة، وادعاءاتهم الباطلة باستغلال اسماء مسؤولين كبار، انتصاراً للحقائق وصوناً لمقدسات الأمة المغربية.
والا كيف نفسر مواطنة مكانها حجرة ” تنظيف الأواني” بدل ادعاء او كسر العظام بإملاءات إبليس الهارب من المسؤولية.
بقلم: الرحماني
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com