صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

أمريكا تُحكم قبضتها على أجواء وبحار إيران.. فهل اقتربت ساعة التغيير؟

معاريف بريس – أخبار دولية

دخلت المواجهة الأمريكية-الإيرانية في ربيع عام 2026 منعطفاً تاريخياً لم يعد فيه الحديث عن “قواعد الاشتباك” التقليدية ممكناً. فبعد سلسلة العمليات العسكرية النوعية التي انطلقت في فبراير الماضي، يرى مراقبون أن واشنطن انتقلت من استراتيجية “الاحتواء” إلى وضعية “التحكم الكامل”، واضعةً طهران أمام واقع جيوسياسي جديد جردها من أهم أوراق قوتها.

و لم تكن الضربات الأخيرة مجرد عمليات عسكرية عابرة، بل استهدفت “العقل المدبر” للنظام الإيراني.

إن غياب رأس الهرم، المتمثل في المرشد الأعلى وثلاث نسخ من كبار القادة السياسيين والعسكريين، لم يؤدِّ فقط إلى فراغ دستوري، بل أصاب مؤسسة “الحرس الثوري” بالانهزام.

هذا الفراغ في القيادة والسيطرة جعل من اتخاذ قرار استراتيجي للرد “القاسي” أمراً معقداً، في ظل تضارب الأجنحة داخل النظام المنهك.

ميدانياً، يبدو أن الولايات المتحدة قد حسمت معركة “المجالات المفتوحة”. فاحتلال الأجواء الإيرانية عبر تكنولوجيا الجيل السادس من المقاتلات والمسيرات، شلَّ القدرات الدفاعية الجوية الإيرانية تماماً.

أما في البحر، فإن السيطرة المطلقة على مضيق هرمز وخطوط الملاحة في الخليج حولت “ورقة التهديد” الإيرانية إلى سجن للجغرافيا الإيرانية، حيث باتت طهران عاجزة عن تصدير نفطها أو حتى تأمين خطوط إمدادها اللوجستية لحلفائها في المنطقة.

المصطلح الأدق لوصف الحالة الراهنة هو “الترويض السياسي”. واشنطن اليوم لا تسعى فقط لتدمير الآلة العسكرية، بل لتهيئة المسرح الداخلي الإيراني لتحول جذري.

ومع استمرار الهدنة الهشة التي فرضتها الظروف الميدانية، تبرز الضغوط الأمريكية لتحقيق “التغيير من الداخل”، عبر دعم القوى الشعبية الطامحة لنظام ينهي عزلة إيران الدولية ويوقف استنزاف ثرواتها في نزاعات .

تجد إيران نفسها اليوم بين فكي كماشة؛ فإما الامتثال الكامل لشروط “الاتفاق الشامل” الذي تطرحه إدارة ترمب، والذي يعني فعلياً تجريد النظام من هويته الثورية ونفوذه الإقليمي، أو مواجهة انهيار داخلي متسارع ناتج عن الحصار الخانق وفقدان القيادة الكاريزمية.

إن “الوضعية المريحة” التي تعيشها أمريكا حالياً في هذا الصراع ليست نتاج صدفة، بل هي ثمرة استراتيجية “الجراحة الدقيقة” التي استهدفت مفاصل النظام الحيوية، مما يجعل خيارات طهران المتبقية تتراوح بين “الانحناء للعاصفة” أو “السقوط النهائي”.

ح. ط

معاريف بريس Htpps::/maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads