صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

حليمة العسالي: صخرة الأطلس التي لا تكسرها المناورات

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تمثل حليمة العسالي القيادية الأمازيغية داخل البيت “الحركي” مدرسة خاصة في السياسة، مدرسة لا تعترف بـ “التقية” السياسية أو اللعب على الحبال، بل تقوم على الوضوح الصادم والوفاء للمبادئ التي نشأت عليها في وسط قروي أو جبلي يعلي من شأن “الكلمة” ويعتبر النكث بها عاراً لا يمحى.

خلافاً للنماذج السياسية التي تقتات على “البروباغندا” وصناعة الأوهام الانتخابية، نجد حليمة العسالي نموذج  المرأة الأمازيغية المناضلة في الحركة الشعبية تتعامل مع السياسة كخدمة اجتماعية مباشرة.

و خطابها لا يعرف التعقيد اللغوي أو الوعود الوردية؛ بل تتحدث بلغة الأرض، مطالبة بالماء، الطريق، والمدرسة.

اما بالنسبة لها، الطريق السيار نحو الهدف هو “الاستقامة”. لذا، غالباً ما نجدها في صدام مع اللوبيات التي تحاول ليّ ذراع الحقائق، فهي لا تتقن فن “المناورات الكواليسية” التي تستهلك طاقة الفاعلين السياسيين.

وخلال مسارها  البرلماني، أثبتت هذه المرأة أنها عصية على الترويض. فعندما كانت تتعرض للضغوط أو محاولات التهميش، كانت تبرز كصخرة صماء تتحطم عليها كل المكايد.

• الدفاع عن الهوية: لم يكن حضورها لمجرد رفع اليد للتصويت، بل كانت صوتاً جهوراً يدافع عن الأمازيغية ككيان ولغة وثقافة، معتبرة أن كرامة الإنسان من كرامة هويته.

و في اللحظات السياسية الحرجة، حيث يميل الكثيرون مع الريح، ظلت حليمة العسالي القيادية الأمازيغية “الحركية” ثابتة على مواقفها، معطيةً الانطباع بأنها لا تُباع ولا تُشترى، وهو ما أكسبها احترام الخصوم قبل الأصدقاء.

إن سر قوة هذا النموذج يكمن في كونه لم يتنكر يوماً لأصوله. فالمرأة التي تقف في منصة الخطابة في الرباط، هي نفسها التي تجلس مع نساء قريتها على الأرض لتسمع معاناتهن.

تعتبر حليمة العسالي نموذجاً استثنائياً للمرأة الأمازيغية القيادية داخل حزب الحركة الشعبية، حيث جسدت طوال مسارها السياسي والنضالي صورة “تامغارت” التي لا تلين.

هي المناضلة التي اقتحمت عالم السياسة بصدق فطري، بعيداً عن لغة الأوهام أو إتقان فنون المناورة، فظلت وفية لمبادئها ولهويتها الأمازيغية الراسخة.

طوال مسارها البرلماني والسياسي، أثبتت العسالي أن المرأة الأمازيغية “حجرة لا تنكسر”، وقفت بصلابة أمام كل التحديات والمضايقات، واضعةً مصلحة الوطن والدفاع عن قضايا المناطق الجبلية والقروية فوق كل اعتبار.

لم تكن تبحث عن بريق الزعامة المصطنع، بل كانت زعامتها نتاجاً طبيعياً لقوتها في اتخاذ القرار، وشجاعتها في مواجهة الخصوم، وقدرتها على البقاء شامخة كجبال الأطلس، مهما اشتدت الرياح السياسية من حولها.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads