صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

“الكوفيون” والعدل والإحسان: صلوات سياسية بـ “أجساد غير مطهرة” تسيء لشرائع السماء!

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

شهد الفضاء العام المغربي مؤخراً جدلاً متصاعداً يضع “أدبيات الطهارة” في مواجهة مباشرة مع سلوكيات سياسية تتدثر بعباءة الدين.

فبينما يظل الفضاء العام ملكاً مشتركاً يكتسي حرمته من احترام الضوابط الأخلاقية والقانونية، تبرز ممارسات بعض التيارات “الكوفية” والمتطرفة لتطرح علامات استفهام كبرى حول الهوة السحيقة بين الادعاء الإيماني والواقع السلوكي.

العدل والإحسان
العدل والإحسان

 

لا يمكن الحديث عن الصلاة في الفضاء العام دون استحضار نماذج مشرفة، كساحة “باب دكالة” بمراكش. هناك، تتبدىء روحانية الديانات السماوية في أبهى صورها؛ مصلون يقدسون المكان، يحافظون على نظافته وطهارته، ويؤدون شعائرهم في خشوع تام دون اختلاط أو عبث.

يهود يؤدون طقوسهم الدينية بباب دكالة بمراكش
يهود يؤدون طقوسهم الدينية بباب دكالة بمراكش

 

هذا النموذج يكرس فكرة أن “الأرض جعلت مسجداً وطهوراً”، حيث الرقي السلوكي هو مرآة لصفاء النفس قبل الجسد.

في المقابل، تطل علينا صور مقززة تعيد تعريف “التدنيس” بصبغة سياسوية. فما تمارسه بعض الحركات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة “العدل والإحسان”، في خرجاتها “البحرية الإبليسية ” أو ما يسمى بـ”الخلوة الشرعية”، ينسف تماماً مفهوم الوقار الديني.

إن تحويل الشواطئ والفضاءات المفتوحة إلى ساحات لممارسات تتنافى مع الحياء العام—بدءاً من التبول في الخلاء وصولاً إلى ممارسات لا أخلاقية تُنسب زوراً لـ”الخلوة الشرعية”—يعكس خللاً بنيوياً في فهم التدين.

إن هذه السلوكيات التي تنبذها كافة الشرائع السماوية، بما فيها الديانة اليهودية التي تشدد على طهارة المحيط والجسد، تكشف عن استغلال بشع للدين لتغطية نزوات بشرية أو “بروباغاندا” تهدف لزرع البلبلة في المجتمع.

إن محاولة هذه التيارات الاسلاموية،  المس بالديانات الأخرى أو تقويض السلم الروحي للمغاربة عبر التشدد اللفظي في وقت يفتقرون فيه لأبسط قواعد الطهارة  (صب الماء وتطهير الأجساد)، هو تجسيد لأسلوب “إبليس المريد”. هم يزرعون التطرف في العقول، بينما تترك أجسادهم وتحركاتهم أثراً من الدنس في الأماكن التي يحلون بها.

إن الدفاع عن الفضاء العام ليس مجرد معركة نظافة، بل هو دفاع عن هوية المغرب المنفتح والمعتدل.

لا يمكن القبول بمن يصلي في الساحات ليلاً ويمارس “العادة السرية” في الخلوة البحرية ” للعدل والإحسان” أن يفتي علينا او يفتي على باقي الديانات السماوية.

إن طهارة الصلاة تبدأ من طهارة السلوك، والمغاربة اليوم، بوعيهم الفطري، باتوا يميزون جيداً بين من يسجد لله إخلاصاً، ومن يسجد “للكوفية” و”الجماعة المتطرفة” لنشر الفوضى والحقد والكراهية والتطرف في المجتمع.

ع.كمال/ مراكش

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads