صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

“السيسي في الرباط: هل تفتح مصر قنصلية بالداخلة؟ كواليس الزيارة التي سترسم خريطة شمال إفريقيا 2026”.

معاريف بريس – أخبار دولية

 

تتجه الأنظار في الأوساط الدبلوماسية نحو العاصمة الرباط، التي تستعد لاستقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في زيارة رسمية وصفتها تقارير استخباراتية وإعلامية بأنها “منعطف تاريخي”. تأتي هذه الزيارة عقب نجاح أشغال اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش (أبريل 2026)، لتضع حداً لمرحلة “الفتور الهادئ” وتفتح الباب أمام شراكة نموذجية تقود شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

و يبرز ملف الوحدة الترابية للمملكة كحجر زاوية في هذه الزيارة؛ حيث تشير المعطيات إلى توجه القاهرة نحو تعزيز دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، بل وتتداول تقارير إمكانية اتخاذ خطوات “دبلوماسية حاسمة” (مثل فتح قنصلية في الأقاليم الجنوبية) لتكريس الاعتراف المصري بمغربية الصحراء، وهو ما يمثل ضربة موجعة لخصوم الوحدة الترابية وتغييراً جوهرياً في موازين القوى القارية.

و في  ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، يجد البلدان نفسيهما أمام تحديات مشتركة تتطلب تنسيقاً أمنياً وعسكرياً عالي المستوى. الزيارة تهدف إلى خلق “كتلة استقرار” قادرة على مواجهة التدخلات الأجنبية في ليبيا، ومكافحة التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل، مع الاستفادة من الخبرة المغربية في القوة الناعمة والوساطات الإقليمية.

و من الناحية الاقتصادية، تتجاوز الزيارة توقيع الاتفاقيات التقليدية لتصل إلى مشاريع “ثورية” مثل ربط البرامج السياحية بين البلدين، مما يسمح للسياح الدوليين بزيارة مصر والمغرب ضمن مسار واحد. هذا التكامل، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الربط الملاحي والطاقة، يهدف إلى رفع المبادلات التجارية التي لا تزال دون الطموحات السياسية.

و تمثل القمة المرتقبة بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس السيسي رسالة قوية للمجتمع الدولي، مفادها أن المحور (المغربي-المصري) هو المحرك الرئيسي لأي استقرار عربي-إفريقي مستقبلي. وفي ظل نظام عالمي يعاد تشكيله، يطمح البلدان لتعزيز استقلالية القرار الوطني والتحول إلى قطب جاذب للاستثمارات الدولية الكبرى.

إن زيارة السيسي للمغرب ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي “إعادة ضبط” بوصلة العلاقات الثنائية لتتوافق مع الطموحات القارية للمملكة والوزن الاستراتيجي لمصر. “معاريف بريس” تؤكد أن نتائج هذه الزيارة ستكون لها تداعيات مباشرة على بنية النظام الإقليمي لسنوات قادمة.

إبراهيم  تاكوا

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads