صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

استحقاقات 2026: التجمع الوطني للأحرار في زمن تعيين الأعيان المشبوهين

معاريف بريس – اخبار وطنية

 

عاش حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الأشهر الماضية تحولات دراماتيكية قلبت موازين التوقعات، ففي خطوة مفاجئة أربكت قواعد “الحمامة”، أعلن عزيز أخنوش في فبراير 2026 عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، مفسحاً المجال لانتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً.

إلا أن هذا “التنحي التنظيمي” لم ينهِ الجدل المحتدم حول هندسة الترشيحات لاستحقاقات 2026؛ بل كشف عن تناقض صارخ بين شعار “التجديد والمسار” وبين الواقع الميداني الذي يشي بتمسك القيادة، وعلى رأسها أخنوش كعراب للمرحلة الانتقالية، بـ “كبار الأعيان” والوجوه التقليدية التي تحيط بها شبهات قضائية وملفات فساد ثقيلة.

وبينما تعلو الأصوات المطالبة بتفعيل “المقاربة التطهيرية” وتنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، يبدو أن الحزب يراهن على “الخزانات الانتخابية” لهؤلاء الأعيان لضمان البقاء في الصدارة، في مقامرة سياسية تضع مصداقية المؤسسات على المحك وتفتح الباب واسعاً أمام التساؤل: هل يستمر “الأحرار” في تقييد مستقبل الحقل السياسي بطموحات وجوه أثبتت التجربة البرلمانية الحالية، أن مكان الكثيرين منهم ردهات المحاكم لا كراسي التشريع؟

تعتبر الحالة القانونية لـ سعيد كرم (البرلماني السابق والمنتمي حالياً لحزب التجمع الوطني للأحرار) واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في إقليم اشتوكة آيت باها، نظراً لتشابك الأحكام القضائية الصادرة في حقه بين الشق الإداري والشق الجنائي.

ولعل ما يثير الشكوك والانتباه، هو الاختيار السيء للرئيس السابق للتجمع الوطني للأحرار عزيز اخنوش، الذي رغم  مسار سعيد كرم في محطات قضائية إدارية حاسمة يصر على ترشيحه كما فعل المعتقل محمد كريمين المعتقل بسجن عكاشة على خلفية جرائم مالية:

ولنكن اكثر موضوعية، سعيد كرم الذي يفرضه للترشح اخنوش ، بجهة سوس ماسة ، له سجل حافل في المحاكم ، بينها في عام 2018، أصدرت المحكمة الإدارية بأكادير حكماً يقضي بعزله من رئاسة وعضوية مجلس جماعة “سيدي وساي”، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض في يناير 2020. استند العزل إلى تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية التي رصدت اختلالات تدبيرية وتضارب مصالح.

• تجريده من  الصفة البرلمانية: بناءً على حكم العزل، قضت المحكمة الدستورية في مارس 2021 بتجريده من عضويته في مجلس المستشارين، معتبرة أن فقدان العضوية في الجماعة (التي كانت أساس ترشحه للغرفة الثانية) يؤدي حتماً إلى سقوط صفته البرلمانية.

و في مارس 2023، أدانته  غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمراكش” سعيد كرم”  بـ سنة حبساً نافذاً وغرامة مالية، في ملف يتعلق باختلالات شابت تدبير جماعة سيدي وساي.

ووفقاً للقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والجماعات الترابية، فإن الإدانة في قضايا “جرائم الأموال” أو القضايا التي تترتب عنها عقوبة حبسية نافذة تشكل مانعاً قانونياً من الترشح، ما لم يتم رد الاعتبار قانونياً أو قضائياً بعد انقضاء مدة معينة من تنفيذ العقوبة.

ومن هنا تطرح إشكالية الأهلية، إذا كان الحكم الجنائي الصادر في حقه (الحبس النافذ) قد أصبح نهائياً وحائزاً لقوة الشيء المقضي به، فإنه يُحرم تلقائياً من القيد في اللوائح الانتخابية ومن حق الترشح، تطبيقاً للمادة 6 من مدونة الانتخابات.

اذا، وضعية سعيد كرم “معقدة جداً” وتميل نحو عدم الأهلية للترشح المباشر في 2026 ما لم يحدث تطور قضائي (مثل البراءة في الاستئناف أو النقض).

وسياسياً، كيفما كانت نتائج البحث، يضع هذا الملف حزب التجمع الوطني للأحرار في موقف حرج، خاصة مع شعار “أغراس أغراس” والتوجه الحالي للدولة نحو “تخليق الحياة العامة”.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads