صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

عزيز أخنوش باع سيادة الأمن الطاقي للمملكة في “سوق المزايدات

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

بينما يكتوي المغاربة بنيران أسعار المحروقات التي بلغت مستويات قياسية في ظل “حرب إيران” المستعرة، وبينما تغلق روسيا صنابير ديزلها “الرخيص” في وجه العالم، يبرز سؤال حارق يصفع وجوه القائمين على تدبير الشأن العام في بلادنا: كيف وصلنا إلى هذا العجز المهين؟ وكيف تحول المغرب، الذي كان يملك مفاتيح سيادته الطاقية، إلى “رهينة” لتقلبات جيوسياسية تتقاذفها موسكو وطهران؟

ليلى بنعلي وزيرة الطاقة
ليلى بنعلي وزيرة الطاقة

 

إن المتأمل في المشهد اليوم يدرك أن الأزمة ليست “قدرًا محتومًا” ناتجًا عن حروب بعيدة، بل هي “صناعة محلية” بامتياز، بطلتها حكومة أدارت ظهرها بشكل غير مفهوم لكل صرخات الاستغاثة لإنقاذ مصفاة “سامير”.

لقد فضلت هذه الحكومة، في مشهد يثير الريبة، “خنق” المعلمة الصناعية الوحيدة في المحمدية وتركها للتآكل والصدأ، ضاربة عرض الحائط بعروض استثمارية دولية جادة، كان أبرزها العرض الإماراتي القوي الذي قُدم قبل اندلاع الحرب بسنوات.

لماذا رُفضت اليد الإماراتية التي كانت مستعدة لضخ المليارات وإعادة الروح لشرايين “سامير”؟ ولماذا أصرت الحكومة على الوقوف في “منطقة رمادية” قاتلة، رافضة البيع أو التأميم أو حتى الكراء؟

الإجابة تكمن في “التوحش المصلحي” الذي يخدم لوبيات الاستيراد على حساب السيادة الوطنية. لقد اختاروا أن يظل المغرب تحت رحمة “السوق الدولية” المتقلبة، لضمان استمرار أرباح الشركات التي تقتات على استيراد “المشتقات الجاهزة” بدل تكرير “الخام” محلياً.

اليوم، ومع قرار روسيا المفاجئ بمنع التصدير وانسداد مضيق هرمز، تجد الحكومة نفسها عارية تماماً من أي “درع طاقي”. فالمخزون الاستراتيجي الذي يتبجحون به لا يكاد يكفي لإطفاء حرائق الأسعار لأسابيع قليلة، والبدائل الدولية باتت عملة نادرة في سوق يحكمها منطق الحرب.

إن رفض الحكومة لصفقة “سامير” لم يكن مجرد خطأ تقني أو قانوني، بل كان “خيانة استراتيجية” للأمن القومي الطاقي للمملكة، جعلت المغرب اليوم يدفع ثمن “عناد” مسؤوليه من جيوب مواطنيه المنهكة.

إن التاريخ لن يرحم من فرط في سيادة بلده الطاقية من أجل حسابات ضيقة، والمغاربة اليوم، وهم يراقبون عدادات المحطات التي تلتهم رواتبهم، يدركون جيداً أن المسؤول عن هذا “الجفاف الطاقي” ليس بـ “بوتين” ولا “خامنئي”، بل هو المسؤول الجالس في الرباط، الذي قرر ذات يوم أن مصلحة “اللوبي” أبقى من أمن الوطن.

ليبقى السؤال الجوهري، هل نجح مخطط عزيز اخنوش الانتقام من المغاربة في امنه الطاقي، قبل إعلانه الوداع من رئاسة التجمع الوطني للأحرار، وإعلانه لن يتقدم لاستحقاقات 2026؟

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads