صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

تحفة في قبضة الفرقة الوطنية.. هل انتهى زمن “السيبة الرقمية” وبدأ عهد المحاسبة القضائية؟

معاريف بريس – اخبار وطنية

 

لم يكن انتقال المسمى “محمد تحفة”، صاحب القناة المعروفة “تحفة شو”، إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء مجرد إجراء مسطري عادي، بل هو إعلان صريح عن وصول “الفوضى الرقمية” إلى نفق القانون المسدود.

بلاغ دفاع تحفة
بلاغ دفاع تحفة

 

إن استدعاء أحد الوجوه الأكثر إثارة للجدل في “اليوتيوب المغربي” يضعنا أمام تساؤلات حارقة حول الفوارق الجوهرية بين “حرية التعبير” التي يكفلها الدستور، وبين “البلطجة الرقمية” التي اتخذت من التشهير، والقذف، والضرب في مؤسسات الدولة وتيارات المجتمع وسيلة للاسترزاق ورفع نسب المشاهدة.

إن البلاغ الصادر عن دفاعه، والذي حاول صبغ الواقعة بصبغة “الامتثال الطوعي” و”سيادة القانون”، لا يمكنه أن يغطي على حقيقة أننا أمام “ظاهرة” استغلت الفراغ الرقابي لسنوات لتنصب نفسها محكمة تفتيش أخلاقية وسياسية فوق الجميع.
هل هي بداية نهاية عهد “المؤثرين” الذين اعتقدوا أن شاشات الهواتف تمنحهم حصانة من المتابعة الجنائية؟ أم أن الأمر يتجاوز الشخص ليطال “اللوبيات” التي تقتات على صناعة الخبر الزائف وتبخيس مجهودات الدولة؟

إن الرأي العام، الذي سئم من ضجيج “البوز” الفارغ، ينتظر اليوم أن تذهب هذه الأبحاث إلى أبعد مدى لتنقية الفضاء الرقمي من شوائب التشهير المنظم، مؤكدين أن بناء “دولة الحق والقانون” لا يستقيم مع وجود أشخاص يتوهمون أنهم فوق المساءلة لمجرد امتلاكهم لجمهور افتراضي.

لقد ولى زمن “التساهل” مع من يحولون القضايا الوطنية والاجتماعية إلى “سلعة” للمقايضة الرقمية، ويبقى القضاء المغربي هو الفيصل في تحديد خيط رفيع بين النقد البناء وبين الهدم الأخلاقي الذي تمارسه قنوات “الشو” التي استباحت كل الخطوط الحمراء.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads