صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

طنجة بين تحديث الواجهة وتوحش “تبييض الأموال” العقاري

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تستمر مدينة طنجة في تقديم مفارقة صارخة بين مجهودات الدولة الجبارة لتحديث وجهها الحضري منذ تسعينيات القرن الماضي وصولاً إلى عام 2026، وبين واقع مرير يضعها “خارج سيادة القانون” تحت سطوة منعشين عقاريين حولوا القطاع إلى غسالة ضخمة للأموال.

إن فرض نسبة “نوار” تصل إلى 50% ليس مجرد جشع تجاري، بل هو آلية ممنهجة لتبييض العائدات المشبوهة التي باتت توازي في خطورتها تبييض أموال المخدرات، مما يفرغ الاستثمارات الوطنية من قيمتها التنموية.

ورغم القفزة النوعية في البنية التحتية والمينائية، إلا أن هذا الاقتصاد الموازي الأسود يهدد بانهيار التوازنات المالية وضرب القدرة الشرائية للمواطن الصادق الذي يجد نفسه مجبراً على تمويل “فقاعة عقارية” تُبنى بمدخرات مشبوهة.

إن صمت لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية والمالية عن هذا التغول العقاري يطرح علامات استفهام كبرى حول الجدوى من الرقابة، خاصة وأن تبييض الأموال في عروس الشمال بات ينخر جسد الاقتصاد الوطني ويهدد بتقويض كل المكتسبات التي حققتها الدولة في مسار التحديث.

لا يمكن لمدينة تطمح للعالمية أن تظل مرتعاً لـ “لوبيات” تفرض قانونها الخاص وتتحدى الشفافية المالية، مما يضع أجهزة الدولة أمام مسؤولية تاريخية لتفعيل المحاسبة وضرب أيادي العبث التي تحاول جعل العقار وسيلة للالتفاف على القانون وتدمير النسيج الاقتصادي للمملكة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads