معاريف بريس – أخبار وطنية
بينما تتأهب المملكة لرفع تحدي “مونديال 2030” كواجهة عالمية للحداثة والاحترافية، تصر مدينة بوزنيقة على البقاء خارج الزمن، غارقة في عقلية تدبيرية “بدوية” على مقاس محمد كريمين القابع بسجن عكاشة، لا ترى في الفضاء العام سوى وسيلة لتبذير الميزانيات وتكريس الريع.
إن ما يحدث اليوم من إعادة صياغة عشوائية للمظهر الخارجي وتخريب للأرصفة الصالحة هو تجسيد صارخ لهدر المال العام تحت غطاء “التجميل الانتخابي” الضيق.
ويزداد المشهد سريالية مع الإقدام على “اقتلاع” لوحات التوقف بالمجان، وفي ذلك كارفور نموذجا، في خطوة مهينة للمواطن تفتح الباب على مصراعيه لعودة الفوضى والبلطجة المنظمة في الشوارع.
هذا الانفلات التدبيري يحدث في ظل “غياب مريب” لعامل الإقليم، مما يطرح تساؤلات حارقة حول دور لجان التفتيش والرقابة التابعة لوزارة الداخلية؛
فكيف يُسمح لهذا العبث بالاستمرار في مدينة يُفترض أنها واجهة سياحية واستراتيجية؟
إن استمرار هذا الاستهتار لا يسيء لساكنة بوزنيقة فحسب، بل يضرب في العمق صورة المغرب المقبل على تظاهرات كبرى، ويؤكد أن المحاسبة وتفعيل تقارير لجان التفتيش باتت ضرورة قصوى لوقف نزيف الأموال التي تُهدر في مشاريع “تزويقية” لا تخدم سوى الأجندات الانتخابية العابرة.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com