صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

سقوط القناع الأخير: حفيظ دراجي.. حين يلفظ “الكفيل” أدواته!

معاريف بريس – اخبار وطنية

 

لطالما قيل إن “حبال الزيف قصيرة”، لكنها في حالة حفيظ دراجي لم تكن قصيرة فحسب، بل تحولت إلى مشنقة معنوية لفّها حول عنقه بيده.
الأنباء المسربة عن المكالمة “السيادية” التي تلقاها دراجي من جهات أمنية قطرية تأمره بحزم حقائبه والرحيل فوراً، ليست مجرد خبر عابر، بل هي النهاية الطبيعية لكل من اعتقد أن الصراخ والمتاجرة بالأزمات يمكن أن تمنحه حصانة أبدية.
لقد سقط دراجي في فخ “تضخم الذات”، وظن أن تغريداته المسمومة وتطاوله الممنهج على دول الجوار هو “نضال”، بينما لم يكن في نظر مشغليه سوى ورقة محروقة انتهى دورها بمجرد تغير موازين القوى والمصالح، حيث اختار طواعية أن يتحول من معلق رياضي يطربه الجمهور، إلى أداة سياسية تُستخدم لتصفية الحسابات ونشر خطاب الكراهية بين الشعوب العربية.

إن قرار الدوحة بإنهاء تواجد دراجي على أراضيها يحمل دلالة واحدة؛ وهي أن الدول الرصينة لا تبني سياساتها على صبيانية “المؤثرين”، فعندما يصبح الإعلامي عبئاً ديبلوماسياً ومصدراً للإزعاج مع الجيران، فإن التخلص منه يصبح ضرورة أمنية وسيادية، ويبدو أن “الكفيل” أدرك أخيراً أن لسان دراجي السليط لم يعد يخدم الأجندة، بل بات يلطخ صورة المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها، ويقوض جهود التقارب في المنطقة.
والآن، يجد دراجي نفسه أمام تساؤل مرير: أين سيذهب بعد أن أحرق كل سفن العودة بالمنطق، وأساء لزملاء المهنة قبل خصومه السياسيين؟ إن مشهد “الرحيل الإجباري” هو الدرس القاسي لكل من يبيع مهنيته مقابل الامتيازات، ظناً منه أنه أصبح شريكاً في القرار، بينما هو في الحقيقة مجرد “صوت مؤجر” يُقطع عنه الإرسال فور انتهاء مدة العقد. فالتاريخ لا يرحم المتاجرين بالفتن، والواقع يثبت دائماً أن “الأبواق” هي أول ما يُضحى به عند تسوية الطاولات الكبرى، ورحيل دراجي لن يكون خسارة للإعلام، بل سيكون تنظيفاً للساحة من لوثة الاسترزاق بالمواقف.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads