معاريف بريس – أخبار دولية
غيب الموت يوم الأحد إيلي عللوف، النائب السابق والحائز على “جائزة إسرائيل”، عن عمر ناهز 80 عاماً، مختتماً مسيرة حافلة بدأت من جذوره الأصلية، في المغرب عام 1945 ، وانتهى كواحد من أبرز المدافعين عن الفئات المهمشة، ومكافحي الفقر.
حمل عللوف معه قيم التكافل التي نشأ عليها في موطنه الأم عندما هاجر عام 1967، ولم تكن دراسته للعلوم السياسية في الجامعة العبريّة، مجرد تحصيل أكاديمي، بل كانت وقوداً لمسيرة مهنية كرّسها لخدمة المجتمع، وتجلى ارتباطه العميق بثقافته الفرانكوفونية من خلال إدارته لقسم الشباب الناطق بالفرنسية في المنظمة الصهيونية العالمية خلال السبعينيات.
يُجمع السياسيون، والحقوقيون على أن عللوف، لم يكن مجرد مسؤول، بل كان “ضميراً حياً” في الدفاع عن الضعفاء، فخلال إدارته لـ “صندوق راشي” الخيري لسنوات طويلة، أشرف على مشاريع ضخمة لإعادة تأهيل الأحياء الفقيرة، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وهو العطاء الذي تُوّج بحصوله في عام 2011 على “جائزة إسرائيل” تقديراً لمساهماته الاستثنائية في تعزيز التماسك المجتمعي. وفي عام 2013، ترأس اللجنة الوطنية لمكافحة الفقر التي عُرفت باسمه، واعتُبرت خارطة طريق لمعالجة أزمات السكن والدخل والتعليم.
دخل عللوف معترك السياسة في عام 2015 كعضو بارز في حزب “كولانو” الوسطي، حيث ترأس لجنة الصحة، والعمل، والرفاه الاجتماعي في الكنيست حتى عام 2019.
وفي رثائه، وصفه الرئيس يتسحاق هرتسوغ بأنه “رجل الرؤية والعمل الذي كرس حياته لتعزيز التضامن الاجتماعي”، مؤكداً أن إرثه سيظل ملهماً في الدفاع عن كرامة الإنسان.
رحل إيلي عللوف تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من البرامج الاجتماعية التي ستظل شاهدة على مسيرة “المهاجر المغربي” الذي آمن بأن قوة المجتمع تُقاس بمدى قدرته على حماية مواطنيه الأكثر احتياجاً.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com