صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

وساطة “بحرينية – مصرية” لرأب الصدع بين الرياض وأبوظبي وصيانة التوازن الإقليمي

معاريف بريس -أخبار دولية

بين مطرقة التنافس الاقتصادي وسندان الريادة الإقليمية، تبرز ملامح مرحلة جديدة من العلاقات السعودية الإماراتية، تتسم بتباين في الرؤى والمصالح الوطنية التي بدأت تفرض إيقاعاً خاصاً على المشهد الخليجي.

وفي ظل هذه التحولات، تبرز الوساطة “البحرينية المصرية” كحاجة استراتيجية ملحة، ليس فقط للحفاظ على وحدة البيت الخليجي، بل لضمان توازن القوى في منطقة تمتد تأثيراتها من المحيط إلى الخليج.

إن هذا الحراك الدبلوماسي يعكس إدراكاً عميقاً بأن أي اهتزاز في التوافق بين الرياض،  وأبوظبي قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، مما يضع استقرار المنطقة برمتها على المحك.

ودخلت الدبلوماسية العربية على خط الأزمة الصامتة بين القطبين الخليجيين، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كشفت مصادر دبلوماسية متطابقة عن تحركات مكثفة تقودها كل من المنامة والقاهرة بهدف تقريب وجهات النظر وتذويب الجليد في العلاقات بين البلدين. وتأتي هذه الوساطة في ظرفية دقيقة تمر منها المنطقة، تفرضها طبيعة التنافس الاقتصادي المتصاعد والرغبة في ريادة الأسواق الإقليمية، مما دفع الحلفاء التاريخيين للتدخل لضمان عدم خروج هذا التباين في المصالح عن إطاره الأخوي، والحفاظ على وحدة الصف داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي بما يخدم الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

ولا تنحصر أهمية هذه الوساطة في البيت الخليجي فحسب، بل تمتد ارتداداتها لتشمل منطقة المغرب العربي، التي ترتبط بعلاقات استراتيجية واقتصادية وطيدة مع كلا القطبين (الرياض وأبوظبي). ويرى مراقبون أن أي استقرار في العلاقات السعودية الإماراتية ينعكس إيجاباً على تدفق الاستثمارات الخليجية نحو دول المنطقة، وعلى رأسها المغرب، كما يضمن استمرار التنسيق السياسي الموحد تجاه القضايا المغاربية في المحافل الدولية.

فالتوافق “السعودي الإماراتي” يمثل صمام أمان يمنع استقطاب القوى الإقليمية في ملفات حساسة، ويُعزز من فرص التعاون الاقتصادي العابر للقارات الذي تراهن عليه دول شمال إفريقيا كجسر يربط بين الشرق والغرب.

بقلم: محرر معاريف بريس

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads