معاريف بريس – أخبار وطنية
إن التحاق وجوه تاريخية وازنة من طينة عبد الهادي خيرات بحزب التقدم والاشتراكية، والحديث عن قرب التحاق حسناء أبوزيد، يمثل لحظة فارقة تشير إلى “تذويب” تدريجي للهوية التنظيمية للاتحاد الاشتراكي وتفريغه من أطره الوازنة.

هذا النزوح ليس مجرد تغيير للمقاعد السياسية، بل هو إعلان عن وصول الصراع الداخلي مع قيادة إدريس لشكر إلى نقطة القطيعة النهائية، حيث يبحث هؤلاء الغاضبون في حزب “الكتاب” عن ملاذ يحفظ ما تبقى من المرجعية اليسارية الرزينة.
وإذا ما تأكد انضمام أبوزيد، فإن الاتحاد سيفقد رسمياً واحداث من أبرز الوجوه النسائية الاتحادات، مما سيعزز من قوة التقدم والاشتراكية كمركز استقطاب جديد لليسار،

في حين سيجد “حزب الوردة” نفسه في مواجهة أزمة وجودية قد تحوله إلى هيكل يفتقد لروحه التاريخية وكوادره التي صنعت مجده.
وفي السياق ذلك، يبدو أن المشهد السياسي المغربي يتجه نحو إعادة تشكل حقيقية داخل معسكر اليسار.
إن خروج رموز بحجم عبد الهادي خيرات، وتوجه طاقات فكرية وميدانية مثل عبد الهادي خيرات ، وحسناء أبوزيد، واللائحة مؤهلة لمزيد من الالتحاق والتعاطف، نحو حزب التقدم والاشتراكية، يعكس حالة من “الهجرة السياسية” الاضطرارية نتيجة انسداد قنوات الحوار الداخلي في الاتحاد الاشتراكي.
هذا التحول لا يضعف حزب “الوردة” تنظيماً فقط، بل يمنح حزب “الكتاب” فرصة ذهبية لتقديم نفسه كالبديل الوحيد القادر على تجميع العائلة اليسارية وتدبير الاختلاف برصانة، مما قد يغير موازين القوى في الاستحقاقات المقبلة ويجعل من التقدم والاشتراكية القبلة الجديدة للأطر التاريخية والشبابية الغاضبة.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com