إغناسيو سيمبريرو وأوهام الماضي: كيف يسقط ’الكاتب الموجه‘ في فخ الإنكار أمام واقعية الـ 40 صفحة والإجماع الدولي؟”
معاريف بريس – أخبار دولية
ما نشره، إغناسيو سيمبريرو، على أعمدة جريدة ال كونفيدونسيال، يكشف مما لا مجال له للشك، عن محاولة واضحة للالتفاف على الواقع الجديد الذي فرضه المغرب دوليا؛
فالتحول من مقترح مختصر إلى وثيقة تفصيلية من 40 صفحة ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو تجسيد لجدية المملكة في تقديم حل نهائي وعملي يحظى بدعم القوى العظمى.
فبينما يحاول الكاتب الإسباني ” المقتنص من الأرنب الجزائري” تصوير العرض على أنه “غير كافٍ” بناءً على تقديرات أمريكية مفترضة، يتناقض ذلك مع الواقع الدبلوماسي الذي يؤكد أن الولايات المتحدة تعتبر حل النزاع “أولوية قصوى”، وتدفع باتجاه مفاوضات تستند أساساً إلى القرار الأممي 2797 الذي يشيد بالمبادرة المغربية.
علاوة على ذلك، فإن ادعاء سيمبريرو بوجود مخاوف من “عدوى المطالب” في مناطق مثل الريف، هو محاولة لخلط الأوراق، وتضخيم هواجس داخلية لا علاقة لها بالوضع القانوني والسياسي الخاص للصحراء المغربية.
إن النجاح الدبلوماسي المغربي لم يتوقف عند انتزاع اعتراف تاريخي من القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا بسيادته، بل امتد ليشمل إجماعاً أوروبياً غير مسبوق تم التعبير عنه في يناير 2026 ببروكسل، وهو ما ينسف ادعاءات الكاتب بأن المقترح يفتقر للزخم.
أخيراً، فإن تركيز الكاتب على تمسك الجزائر والبوليساريو بمواقف تجاوزها الزمن منذ 35 عاماً، يظهرهما في موقف الطرف المعرقل للسلام أمام “دينامية مغربية” مدعومة دولياً تسعى لإنهاء دور بعثات أممية أصبحت عبئاً ماليا، ووظيفياً مثل “المينورسو”.
إن لجوء واشنطن لإدارة الملف مباشرة من سفارتها وتهميش المسارات التقليدية هو اعتراف صريح بأن المقترح المغربي هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق على أرض الواقع، مهما حاول “سيمبريرو” الترويج لعكس ذلك.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com