صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

عزيز اخنوش يكرس منطق الشركة في ليلة بكاء الكفيل

معاريف بريس – أخبار وطنية

اجتماع المكتب السياسي للتجمع الوطني يوم السبت 7 نوفمبر 2026، بعد التعيين “انتخاب” الشوكيّ يطرح اشكاليات جوهرية، حول لعب الدراري الذي يقوده عزيز اخنوش في مؤتمر استثنائي، قدم خلاله استقالته رسميا من رئاسة التجمع الوطني للأحرار.

ويفتح إصرار عزيز أخنوش على حضور تفاصيل انتخاب محمد الشوكي وما تلاه من أشغال المكتب السياسي الباب واسعاً أمام قراءات سوسيولوجية وسياسية ترى في هذا السلوك انعكاساً لثقافة “الهولدينغ” التي تنقلب فيها مفاهيم العمل الحزبي التقليدي لتصبح شبيهة بإدارة الشركات العملاقة. ففي عرف المقاولات، لا يغادر المدير العام (CEO) قاعة الاجتماع عند تعيين مدير قطاع جديد، بل يظل حاضراً لترسيخ التراتبية وضمان أن “الرؤية الموحدة” للشركة تظل مهيمنة على كل التفاصيل، وهو ما يبدو أن أخنوش قد طبقه حرفياً داخل البيت التجمعي؛ حيث يُفسر بقاؤه كرسالة بأن الحزب مجرد ذراع تنفيذي لرؤية مركزية لا تقبل القسمة، وأن القيادات الجديدة، مهما علا شأنها، تظل تدور في فلك “المركز” الذي يمسك بخيوط القرار والتمويل والتوجه. هذا المنطق يرسخ فكرة أن “الشركة فوق الحزب”، حيث يتم التعامل مع الهياكل التنظيمية كفروع إدارية تخضع لمنطق النجاعة والولاء التام بدلاً من التدافع السياسي الديمقراطي العفوي، مما يجعل من المكتب السياسي أشبه بمجلس إدارة يجتمع للمصادقة على قرارات تم الحسم فيها مسبقاً. إن حضور أخنوش الطاغي في تلك اللحظة لم يكن فقط دعماً للشوكي، بل كان إعلاناً صريحاً بأن الحزب قد انتقل من مرحلة “التنظيم السياسي” إلى مرحلة “المقاولة السياسية” التي تدار بصرامة تكنوقراطية، حيث يتم تحييد أي هامش للمناورة خارج إرادة “الرئيس-المدير”، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول مستقبل التعددية الداخلية وقدرة النخب الحزبية على البروز خارج عباءة السلطة المالية والإدارية التي يهيمن عليها رأس الهرم.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads