صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الملعب الكبير “ل”بنسليمان يعري على البؤس الاجتماعي وفشل السياسات الحكومية

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

هناك قضية بالغة الحساسية والتعقيد، وهي تداخل “الهجرة غير النظامية” مع “التدبير الحضري” في ظل استحقاقات دولية كبرى مثل كأس العالم، ولا نتحدث عن الأفارقة، بل عن مغاربة مرشحين للهجرة السرية، تتعامل معهم الحكومة بشكل غير إنساني، وغير محسوب العواقب، بإقليم مرشح ان يكون واجهة عالمية في كأس العالم 2030.

ظاهرة نقل المهاجرين أو “الحراكة” من مدن الشمال (القصر الكبير، طنجة، الفنيدق) نحو مدن الوسط (بنسليمان، بوزنيقة، الدار البيضاء) ليست مجرد “صدفة”، بل هي تكتيك أمني غالباً ما يُستخدم لتقليل الضغط على المناطق الحدودية (المنطقة السوداء) التي تُعتبر نقاط انطلاق نحو أوروبا، ومن هنا ترسم الحكومة حلول ترقيعية جد خاطئة على المستوى الأفقي والعمودي، وله تأثير سلبي على المدى المتوسط والبعيد.

وتبقى السياسات الترقيعية تتمثل في محاولات فاشلة في التدابير المتخذة  كإبعاد الراغبين في الهجرة عن الأسوار الحدودية ليقلل من احتمالية وقوع محاولات اقتحام جماعية.

مما ينتج القرار السلبي  كتوزيع هؤلاء الأفراد في مناطق شبه حضرية مثل بنسليمان وبوزنيقة يجعلهم “أقل وضوحاً” للإعلام الدولي المتمركز في طنجة، لكنه يخلق بؤراً جديدة للتوتر الاجتماعي محلياً.

و التناقض الصارخ، هو تمركز تجمعات “للحراكة” عند محطات الأداء والمتاجر الكبرى يتناقض مع التسويق لـ “المغرب الحديث” والآمن.

مما ينتج سياسة الترقيع، إذا كانت الحكومة تعتمد “النقل القسري” دون “إدماج أو حلول جذرية”، فهي فعلياً تقوم بترحيل المشكلة مكانياً لا حلها جوهرياً. هذا النوع من التدبير يُسمى “إدارة الأزمات بالترحيل”.

وفي الغالب يهتم الإعلامي الوطني والدولي بترحيل افارفة ، في عمل استباقي نحو مدن أخرى بعيدة عن الحدود المغربية ، لكن لا يهتمون بالمغاربة اما لكونهم “مغاربة وليسوا أفارقة” وهي نقطة جوهرية، لان  الخلط الذي يحدث أحياناً في المخيال الشعبي يغطي على حقيقة أن هناك شباباً مغاربة يعانون من انعدام الأفق، وامنهم الاجتماعي .

وًوجودهم في مفترقات الطرق ومحطات الأداء يضعهم في خانة “الهامش”، مما قد يؤدي لاحقاً إلى مشاكل أمنية مرتبطة بالسرقة أو الاحتكاك العنيف مع الساكنة، ومع ذلك السائقون لا يطرحون أسئلة حول أسباب ودوافع هؤلاء الشباب يتسولون عن محطة الأداءات بالطرق السيار.

و هؤلاء الشباب ليسوا سياحاً، بل هم “مشاريع هجرة غير نظامية” متعثرة، ووضعهم في أقاليم مثل بنسليمان دون بنية استقبال يحولهم إلى عبء سوسيولوجي على المنطقة.

وما يحدث يمكن وصفه بـ “التدبير الأمني للمجال” على حساب “التخطيط الاجتماعي للمجال”.

بدلاً من معالجة أسباب الهجرة في القصر الكبير والشمال، يتم “تشتيت” الكتلة البشرية لإضعاف زخمها.

ولكن، وبما أن بنسليمان وبوزنيقة أصبحتا تحت المجهر الدولي بسبب مشاريع المونديال (مثل الملعب الكبير)، فإن هذه السياسة قد ترتد عكسياً وتخلق مشهداً من “البؤس الاجتماعي” في قلب المنطقة التي يراد لها أن تكون واجهة المملكة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads