تابعت “الهيئة المغربية لحقوق الإنسان” بقلق شديد قضية الطفلة “أمينة الفيلالي”، وإذ تعتبر أن الانتحار مسا بحق الإنسان في الحياة، فإنها تستنكر الوضعية التي جعلت طفلة في سن السادسة عشرة تتزوج من مغتصبها، وعلى هذا الأساس ف”الهيئة المغربية” تعتبر ما وقع للضحية “أمينة” انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، لحماية حقوق الأطفال، ومنع وتجريم العنف ضد المرأة.
وبناء عليه فإن “الهيئة المغربية لحقوق الإنسان”:
تستنكر استمرار تطبيق القوانين التي تسمح لمغتصب قاصر الإفلات من العقاب، والتملص من المسؤولية بلجوء الجاني بالزواج من الضحية، رغم مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل
تدق ناقوس الخطر لعدم وجود إطار قانوني يجرم العنف المرتكب في حق المرأة والفتيات؛
تشير إلى عدم إخضاع البلاغات المتعلقة بالاغتصاب بما في ذلك اغتصاب الأطفال، لتحقيقات ممنهجة؛
تلفت انتباه الرأي العام الوطني إلى غياب قوانين تحرم العقاب البدني داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية؛
وإذ تعتبر “الهيئة المغربية لحقوق الإنسان” أن الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة ﻋﺸﺮة، كما ورد في أحكام المادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل، ومع التزام المغرب بحماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال اﻟﺠﻨﺴﻲ والانتهاك اﻟﺠﻨﺴﻲ، واتخاذه جميع التدابير الملائمة الوطنية والثنائية والمتعددة الاطراف لمنع حمل أو إكراه الطفل على تعاطي أي نشاط جنسي غير مشروع، فإن “الهيئة المغربية” تطالب الدولة الحكومة:
اتخاذ كافة الإجراءات بعدم تعرض أي طفل للتعذيب أو ﻟﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ضروب المعاملة أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو اﻟﻤﻬﻴﻨﺔ؛ إﻟﺰام وإتاحة التعليم لأي طفل مجانا على المستويات الابتدائية والثانوية؛
وضع إطارات تشريعية وتنظيمية من أجل حماية الطفل ﻣﻦ جميع أشكال العنف أو اﻟﻀﺮر أو الإساءة البدنية أو اﻟﻌﻘﻠﻴﺔ جراء الإهمال أو إساءة المعاملة أو الاستغلال بما في ذلك الإساءة الجنسية؛
إلغاء التشريعات التي تسمح بزواج القاصر من مغتصبها ومنها إلغاء الفقرة الثانية من الفصل 475 من القانون الجنائي وتعديل المادتين 20 و21 من مدونة الاسرة؛
وضع تشريعات تكفل حماية النساء والفتيات وتحظر وتجرم كافة أشكال العنف ضدهن، بما في ذلك وسائل الإيواء والحصول على التعويض والعقوبات المناسبة للجناة؛
إقرار سياسات عمومية أفقية تنهض وتكافح العنف ضد المرأة والفتيات
عن المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان
معاريف بريس
www.maarifpress.com