أقدم مخربون متطرفون على تدنيس الجداريات التي أنجزها طلبة نادي اللغة الإنجليزية ومتطوعات منظمة هيئة السلام الامريكية بدار الشباب المسيرة بمدينة طاطا ليلة الأربعاء الخميس-28،29 مارس2012،وأعادو الكرة ليلة الثلاثاء الأربعاء-3،4 أبريل2012.مما أثار سخط طلبة نادي اللغة الإنجليزية ومتطوعو منظمة هيئة السلام ومثقفون…تصاعد ظاهرة كره الثقافة والفن والحريات من قبل مراهقين وشباب تعرضو لعملية غسل الدماغ من قبل متطرفين في تزايد في مدينة طاطا،ويرجع ذلك إلى غزو الثقافة الأفغانية والوهابية للإقليم، ومن مظاهر هذه الغزوة غزو “التشادور الأفغاني”للإقليم وعودة بعض الشباب المنعدمي الثقافة المهاجرين إلى المدن الداخلية للعمل وبعض الموظفين، إلى إقليم طاطا بثقافة مستوردة دخيلة ذات أصول أفغانية وهابية رجعية متخلفة.وإنتشار الثقافة العنصرية المبنية على الكره والحقد في صفوف الشباب وتبنيهم لثقافة لاتمت للتراث طاطا الأصيل بأي صلة ولاتجمعها بأصالة وعراقة لإقليم الضارب الموغل في القدم إلا الخير والإحسان.فبات هؤلاء المغرر بهم يحرمون التراث المادي واللامادي والتراث الإثنوغرافي من فن أحواش الأصيل وفن أطبل والزي الأمازيغي الأصيل المحترم-ادغار-وقرينه الحساني العريق-ليزار والملحفة- والعادات والتقاليد،ويرغمون قريباتهم من جهة الأصول والفروع على التسربل في “التشادور الأفغاني”الدخيل على الثقافة المغربية الطاطاوية العريقة ،ويحرمون كل تراث أصيل علاوة على الموسيقى والتراث الإتنوغرافي والعادات والتقاليد،المشهود لها بالحشمة والوقار.ويكرهون الحريات والديمقراطية والإقرار بالرأي والرأي الاخر،ويعجزون عن مقارعة ومناظرة دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الفردية ويهابون مواجهة المنظمات الدولية العاملة بالإقليم ومقارعتها الحجة بالحجة ،من خلال الدعوة إلى مناظرات لمناقشتها أهدافها و أفكارها عوض تدنيس الجداريات ونشر ثقافة التهديد والوعيد التي إستغل بعضهم المؤسسات التربوية لنشرها في صفوف المراهقين ممن لايحتكون بالكتب ويفكرون بعقل غيرهم ،وإستغلال الشباب في نشر ثقافة التكفير والحقد والكراهية وكيل الإتهامات دون أدلة ولا حجج.وتهديد النخبة التي تفضح لصوص المال العام من المخربين وعبدة المال العام.ويبقى الجهل بتاريخ الإقليم الغني أحد أهم الأسباب التي أدت إلى إنتشار ثقافة الكراهية.تاريخا يذكر أن إقليم طاطا عرف تعايشا بين مختلف الثقافات والأديان ويكفينا فخرا وجود قبور أنبياء الله اليهود الثلاثة بإقليم طاطا والملاح الوحيد في المغرب الذي لا يحيط به سور والقول لدفوكو وقرى اليهود بوادي درعة-بو طبول وكصير الشعير-وكنيس قرية تكديرت وملاح تاوريرت وتكديرت وتنتزارت وتمنارت ومقابر اليهود وقبور ماقبل الإسلام…السلام والتسامح والتعايش هذا ما علمنا إياه تاريخ طاطا العريق الموغل في القدم ولنا في التاريخ لعبرة .وكفى من نشرثقافة الحقد والكراهية… ويبقى المخربون هم المخربون.
طاطا
صالح بن الهوري
www.maarifpress.com