صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

النقيب محمد مصطفى الريسوني يراسل النقيب عبد الرحيم الجامعي

توصلت بمراسلتكم المتضمنة لمقالات كتبتها مؤخرا في موضوع احتجاجات القضاة والمحامين وإضراب كتاب الضبط وكارثة الصبية أمينة الفيلالي، وهي كلها كتابات نابعة من قلب محب للحياة وللعدالة وللوطن، وقلم فياض مقنع سلس، وكما تعلم فإنني متفق تماما مع الأفكار التي عبرتم عنها، وأعتقد أنه جاء الوقت لتأسيس مجموعة تفكير تقوم بتقديم المشورة وإعداد مشاريع قوانين تنزيلا للدستور الجديد. أخي، أنت تعلم أن يدا خفية أخذت تعمل منذ بضع سنين في اتجاه تقزيم دور جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرورا بدور الرؤساء السابقين للجمعية ومن أجل ذلك تم وأد اتفاقية الشراكة التي تربطنا بوزارة العدل رويدا رويدا، وتهميش مؤسسة الرؤساء السابقين الذين لا يتم استدعاؤهم لحضور اجتماعات مكتب الجمعية ولا ندواتها، وذلك عن طريق تعديل قانونها الأساسي في هذا الاتجاه، كما أنهم لا يستشارون في أي موضوع بصرف النظر عن جسامته أو تأثيره على سير مهنة المحاماة، وذلك رغم ما ورد في النظام الأساسي المعدل من الدور الاستشاري لمؤسسة الرؤساء، وإني أعتقد أن علينا أن نقنع الإخوة في مكتب الجمعية رئيسا وأعضاء بأهمية دورها على الصعيد الوطني وبأهمية رأي الرؤساء السابقين وخاصة في الظروف الحالية التي يجتاز فيها المغرب مرحلة تأسيس للديمقراطية والحداثة. أخي، أنت تعلم أنني كنت قد اقترحت قبل مغادرتي رئاسة الجمعية سنة 2000 أن يتم التأسيس القانوني لعضوية جمعية هيئات المحامين بالمغرب في كثير من المؤسسات الوطنية ذات الاهتمام الحقوقي أو القانوني، وقد تم ذلك كما ترون في العديد من هذه المؤسسات إلا بالنسبة للمجلس الدستوري (محكمة النقض حاليا) والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويجب أن نضيف حاليا المجلس الأعلى للسلطة القضائية حتى تمثل الجمعية في هذا المجلس ضمن الأعضاء الخمسة المذكورين في الدستور، وفي نظري أن هذا أمر ضروري ويجب النضال من أجله مثله في ذلك مثل المؤسسات الأخرى الجديدة التي أتى بها الدستور الجديد. أخي العزيز، يجب أن نعمل على أن تكون الجمعية ممثلة في كل هياكل الدولة الأساسية ليس فقط للقيمة المضافة التي تمثلها بل تكريما للدور العظيم الذي قامت به في تحديث المغرب ودمقرطته منذ تأسيسها في فبراير سنة 1962، وليس ذلك بعزيز على الحكماء من أمثالكم.

 

تـــــــــحيـــــــاتــــــي أخوكم النقيب محمد مصطفى الريسوني

رئيس سابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب

www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads