صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

أمينة الفيلالي ..المرأة التي انتحرت وتركت قضاياها أمام محكمة الراي العام

 

أمينة الفيلالي تحولت إلى قضية رأي عام بعد أن تعرضت لأبشع أنواع الاحتقار الناتج عن سوء فهم السلطات الأمنية  بالعرائش الواقعة شمال المملكة المغربية والسلطات القضائية بطنجة …ادا ما هي القصة الحقيقية للسيدة المنتحرة امينة الفيلالي…”معاريف بريس “وموقع”الحياة النيابية “يكشفان خبايا حقيقة ما حدث لأمينة الفيلالي التي انتحرت تاركتا وراءها عدة شكايات لم تجد طريقها للحل القانوني ،والقضائي.
تفيد مصادر مطلعة أن أمينة الفيلالي تعرضت للاغتصاب من طرف ثلاث مواطنين بينها اثنين متزوجين ،والثالث الذي تزوجها أعزب وعاطل عن العمل ،وبعد تقديم عائلتها شكاية في الموضوع تزعم مصادر أن مسؤولا سياسيا تدخل لإبعاد المواطنين المتزوجين من القضية ،والاقتصار على المواطن الاعزب باعتباره الجاني الوحيد لجريمة اغتصاب طفلة ذات 16 سنة.
الشكاية أحيلت على الوكيل العام بطنجة ،والتي بدورها شهدت تدخلات أفضت الى اقناع عائلتها الى اتفاق عقد النكاح “الزواج”،وهو ثم فعلا بامر قضائي ،وثم التنازل عن الدعوى .
التحقت أمينة الفيلالي ببيت الزوجية وهناك تكشف معاناة مع زوجها حيث أصبحت ضحية زوج عاطل يمارس عليها شتى أنواع الاهانة والتعذيب انها ان صح التعبير سجينة “كوانتانامو” بيت الزوجية ،اضافة الى ضغوطات عائلة الزوج في حين وجدت نفسها حبيسة الظلم ولا من يراعي معاناتها بما فيها والدها المتزوج من امرأتين وغير مرغوب فيها عائليا …انها وحيدة معاناتها…
ظروفها المعيشية تطلبت منها العمل بمعمل تصبير السمك “كامبا” بالعرائش ،وليلة الجمعة قبل موعد انتحارها التجأت إلى وكيل الملك لتقديم شكاية ضد زوجها بتهمة ممارسة العنف،فلم يعر حسب إفادات لشكايتها اهتمام وارتأت أن لا أمل في القضاء ،وذهبت لبيت والديها لكن رفضوها ،ورموا بها مرة أخرى بين أيادي زوج أجرم في حقها،واغتصب حقها في الحق في الحياة .
ويوم السبت صباحا كررت نفس السيناريو ولكن هده المرة طرقت باب الدرك الملكي لوضع شكاية شفوية لم تجد طريقها لأي تدخل امني ،وكان يومه يوم السوق الاسبوعي “السبت”ذهبت إلى السوق واشترت مبيد الحشرات ،وتناولت كمية كبيرة منه ،وبينما كانت في حالة غيثان و تقيأ حملها زوجها الى منزل والديها على بعد أمتار طويلة ،معتديا عليها بالضرب ،والسب والشتم ،وقبل وصولهما أغمي عليها ،وثم نقلها الى مستشفى للامريم مابين الساعة الواحدة زوالا والثانية زوالا ،وظلت إلى حين الساعة الحادية عشر والنصف ليلا بعدما ثم الاستماع اليها في ىخر محضر لها من طرف الضابطة القضائية ساعات قبل ان تلفظ أنفاسها الأخيرة .
وبين الفاصل الزمني في وصولها الى المستشفى ،والاستماع اليها ،ولفظ أنفاسها الاخيرة يبقى التحقيق وحده قادر على كشف ملابسات الإسعافات هل تلقتها آم لم تتلقاها ،وهل الطبيب قام بإجراء فحوصات طبية عليها ،انه سؤال محوري لان اليوم كان يوم سبت حيث غادرت إلى دار البقاء امينة الفيلالي بالدوار الذي قد يكون شهد خمس حالات مشابهة توفي منهما اثنتين.
ادا ان التحقيق في أسباب انتحار أمينة الفيلالي لغز حقوقي يجب أن تشمله كافة جوانب التحقيق انطلاقا من الشكايات التي تقدمت بها إلى آخر محضر استماع قبل مفارقتها الحياة…إنها الجريمة الإنسانية.


الحياة النيابية
www.maarifpress.com                   
 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads