في خطوة هامة لهيأة دفاع المتهمين في ملف ما يعرف بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ،تناولت هيأة الدفاع مختلف الآليات لتكوين جريمة المال العام والتزوير والاختلاس ،وهو ما وقفت عنه حيث تأكد للسادة المحامين بينهم الأستاذ الكبير المحامي بهيأة الرباط، والمتخصص في جرائم الأموال والإرهاب د.لطفي عبد الرحمان عابدين أن موكله مولاي إبراهيم العثماني الذي أحيل بمقتضى قرار الإحالة من طرف قاضي التحقيق من دون تحديد المتابعة إلا أن النيابة العامة قررت متابعته طبقا للفصول القانونية المشاركة وتزوير وثيقة إدارية وتبديد أموال عمومية ،وهو ما نفاه موكله جملة وتفصيلا أمام قاضي التحقيق ،إلا أن النيابة العامة استندت على نفس الحيثيات التي أحيلت عليها في الملف بالمحكمة الابتدائية.
وأضاف المحامي بهيأة الرباط الأستاد لطفي عبد الرحمان عابدين أن مولاي إبراهيم العثماني بريء من كل مانسب إليه ،كما أن كل المتهمين بريئين مما نسب إليهم حيث أوضح الأستاذ عابدين أنه بدءا من الشكاية الأولى التي تقدمت بها جمعية حماية المال العام لدى الضابطة القضائية في مواجهة المكتب الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية،وبعد عرضه تفاصيل ما جرى للأطراف قررت الفرقة الوطنية الاستماع إلى مجموعة من الأطر واقتادتهم إلى المحكمة تبين أنهم صوتوا في الانتخابات لصالح محمد الفراع الذي فاز برئاسة التعاضدية ،وهو ما يرجح أن الملف عبارة عن صراع سياسي مع فرقاء سياسيين داخل التعاضدية لا علاقة لهم بتبديد ،أو تزوير ،أو اختلاس مما يجعل المحكمة أمام ملف سياسي ساقته الأقدار في ظروف سياسية معينة أن يأخذ هذا المنحى حتى تعطى للمحاكمة صبغة قانونية.
وأضاف الأستاذ لطفي عبد الرحمان عابدين أن الواقعة التي أثارت انتباهنا هي الوثيقة المعروضة أمام المحكمة والتي جرت موكله للمحاكمة أنه لا علاقة له بها لا من قريب أوبعيد وكل ما في الأمر بسيط للغاية مجرد مراسلة توصل بها من طرف نادية خرشي ليسلمها “ل”مصطفى ركيك ،وبصفته عضوا بالتعاضدية منتخبا عن جهة الصحراء أحالها على المصلحة المختصة بالتعاضدية الشيء الذي أصبح معه مولاي ابراهيم العثماني متابعا ،وهو ما جعل المراقبين يستغربون كيف تحولت المراسلة بيد الفرقة الوطنية في حين أنها لم تستعمل إداريا،وهو ما يرجح أن موظفي التعاضدية قد يكونون أجمعهم طالتهم الخيانة الإدارية لموظفة سابقة حولت مكتبها إلى “شرطية من دون ترخيص “للتعاضدية مع العلم أن أطر التعاضدية لهم من الكفاءة القانونية لدراسة كل المراسلات وتحديد تبعاتها، وقدمت ضحايا في ملف كان له تباعات قانونية أدت إلى اعتقالات ،ومحاكمات،وتشريد عائلات ،ووفاة خبير المعلوميات نتيجة الصدمة التي تلقاها وترك زوجة مغلوبة على أمرها ،والهدف وحدها هيأة محكمة الاستئناف المشهود لها وطنيا في الملفات الثقيلة أن تنصف المتضررين ،و ثبت استئنافيا بكل تجرد للأقاويل لرد الاعتبار لضحايا المؤمرات السياسية وعلى رأسهم محمد الفراع الذي لم يكن يتوقع أن يسقط في هذا التمييز السياسي الذي طبع فترة معينة في تاريخ المغرب ما قبل دستور المواطن.
فتح الله الرفاعي
معاريف بريس
www.maarifpress.com