صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

يوم دراسي للصحافة الاليكترونية قد يضع حدا للعبث الإعلامي

 

خطت وزارة الاتصال خطوات مهمة في اتجاه تصحيح مسار الصحافة الاليكترونية ،لوضع لها إطار قانوني يحكم واجباتها ومسؤوليتها ،وجعلها صحافة مسؤولة لها ضوابط أخلاقية ومهنية،انطلاقا من مبدأ الخبر مقدس والتعليق حر ،ولذلك كان احتضان هذا الملتقى المتميز ،والتاريخي حسب تصريح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي.

اجتمع لأول مرة في تاريخ الصحافة الاليكترونية ما يقارب 250 موقعا إخباريا إلى جانب النقابة الوطنية للصحافة المغربية ،وهيأة الناشرين ،ووزارة الاتصال التي وضعت خيرة أطرها من مدراء ،ورؤساء مصالح ،ومسؤولوا ديوان الوزير على مائدة واحدة لمناقشة كافة الإشكالات القانونية في جو يطبعه الشفافية ،والوضوح عبرت فيه كل المواقع عن تطلعاتها وتخوفاتها من مستقبل الصحافة الاليكترونية ،وكيف سيتم التعايش مع الإعلام الاليكتروني الذي يعتبر رافد جديد بعد رياح الثورات العربية التي فرضت على كل الدول التعاطي مع الحريات في إطار المتغيرات العالمية . وليس وحده المغرب البلد الذي سارع إلى تأطير هذا المشهد الإعلامي المؤثر ،بل هناك دول أخرى منها كندا التي فتحت بدورها نقاشا في الموضوع لجعل القانون ،والتنظيم أسمى إطار يحمي الحريات الإعلامية .

وبطبيعة الحال كانت فعاليات مهنية لها غيرة على القطاع الإعلام الاليكتروني قدمت منظورها ورؤيتها بأسلوب مهني حضاري رفيع المستوى جعلت الكل يساندها،كما تناولت فعاليات رؤيتها للمشهد الإعلامي الاليكتروني بشكل لا يتضمن أي مقاربة إعلامية ،سياسية ،أو اجتماعية وهو الشيء الذي جعل التوصيات تؤكد على التكوين والتكوين المستمر للجيل الجديد من الإعلاميين الشباب الذي أبانوا عن رغبتهم في تأطير وتنظيم هذا الإعلام ،ورغبتهم في تقنينه ،والرغبة في التعاطي مع الشأن الإعلام الاليكتروني مع ذوي الخبرة من دون حساسيات ولا خلفيات.

وطبيعيا أن الهدف من هذا اليوم الدراسي هو أسمى من أي تعليق لان الأصل هو قطاع إعلامي اقتصادي مشغل يتطلب تضحية من الشباب أو من الجيل الجديد السير في الاتجاه الصحيح وذلك لن يتأتى إلا إن تضافرت جهود مدراء المواقع أو الناشرين ،ورؤساء التحرير على جعل التكوين المستمر للصحافي الاليكتروني ضرورة ملحة لأنه جيل المستقبل الذي سوف يأخذ المشعل بكل مسؤولية .

ان ما خلص إليه اليوم الدراسي يعتبر ثمرة مجهود كافة الفعاليات التي جاءت من كل مدن المغرب ليس تلبية لدعوة المشاركة بل في الرغبة الأكيدة على ضرورة إخراج القانون المنظم لمهنة الإعلام الاليكتروني إلى حيز التنفيذ ،لأن الانزلاقات الخطيرة ،والانحرافات التي يشهدها القطاع في الغالب تمس الحياة الشخصية للأشخاص ،وتمس سلامتهم خاصة لما يتعلق الأمر باتهامها باتهامات مجانبة للصواب ،بل مجانبة للعقل مثل اتهام صحافيين مهنيين له من الأخلاق الحميدة بالشذوذ الجنسي ،وغيرها من الأخبار التي تحركها أطراف الشر التي لا تسيء إلى الأشخاص بقدرما تسيء إلى المغرب ،والمغاربة ككل. فهل هي بداية لمستقبل إعلام اليكتروني أفضل ؟

 

معاريف بريس

أبو ندى

www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads