تواصل هيأة القضاء الاستئنافي الاستماع في ملف ما سمي بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ،وهو الملف الذي أثار شكوكا من خلال تداعياته السياسية والقانونية والدي ارتبط بظرفية شهدت فيها الأحزاب السياسية زلزالا لا يختلف عن تسونامي سياسي.
ومن خلال ما عرض على هياة المحكمة ابتدائيا يلاحظ ان تبديد المال العام والاختلاس والتزوير لا علاقة للأطراف المتهمة بها استثناءا أن الرئيس محمد الفراع النائب البرلماني ،رئيس بلدية الصويرة رفض الانصياع لاملاءات سياسية فرضها التوقيت السياسي في جهة مراكش ،وهو ما جعل الضحايا عددهم كثير أدوا الثمن باهض ما زالت تداعياته على بعض الأسر التي تعيش حالة الفقر المدقع بعد أن أصابها ما أصابها.
ولم تنصف المحكمة ابتدائيا المظلومين ،ولم تسمع إلى شكواهم والظلم الذي لحقهم من لحظة الاستنطاق إلى لحظة النطق بالأحكام التي في الغالب كانت جائرة والتي طبعتها ضغوطات سياسوية أكثر منها قانونية.
وما يؤكد دلك حشر موثقة في الملف على الرغم أن معاملات مكتبها مع التعاضدية من قبل الرئيس الذي استعمل في حقه الفصل 16 أو من الرئيس الذي سبقه حيث كما تؤكد كل المستندات ،والملفات مرت كل المعاملات العقارية في إطار تام لاحترام القانون ،والأكثر من كل دلك أن الموثقة بعثت بمراسلة تحيط فيها علما الرئيس الجديد المطعون في انتخابه عبد المولى بكل تفاصيل المعاملات ،وتحثه على المثول بالمكتب لاستكمال إجراءات نقل ملكية مقر التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية للحصول على الملكية النهائية لكن لا حياة لمن تنادي رغم توفر كل الشروط القانونية.
في سياق دلك ،نشير أن المحكمة لم تستدعي البائعين للبقع الأرضية للاستماع إليهم ،والدين لا يوجد أي واحد منهم متضررا ،ولم يسبق لأي أحد أن تعرض لسوء نية أو خيانة أمانة ،وهو ما يؤكد أن تبديد مال عام ،أو اختلاس ،أو ما شابه دلك سوى فبركة ملف لأسباب سياسية لاغير ،مما يتوجب على هيأة محكمة الاستئناف مراعاة شروط كافة المعاملات ،والحكم بالبراءة هي الأصل لان كل ما جرى في محاكمة التعاضدية هو الظرفية السياسية وتسونامي سياسي أتى على الأخضر واليابس..فهل هياة الحكم استئنافيا تدشن مرحلة تنزيل الدستور باعتبار القاضي مستقل عن أي تدخل كيفما كان لان الحفاظ على حقوق المتقاضين هو أسمى شيء يكفله الدستور للمواطنين.
معاريف بريس
ابو ميسون
www.maarifpress.com