بعد تعيينه رئيسا للحكومة ،لم يغفل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران جانب له مغزى ودلالات عميقة في علاقات التعايش مع الديانات حيث استقبل رئيس الطائفة اليهودية المغربي سييرج بيرديغو ،وتبادلا السلام في إشارة إلى عمق الروابط المغربية التي تربط اليهود المغاربة مع المسلمين ،ولم يتوقف الأمر برئيس الحكومة المعين والمنتخب في انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية عند استقباله سييرج بيرديغو ،بل حضر جنازة دفن جثمان شمعون ليفي، الكاتب العام لمؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي الذي توفي صباح الجمعة ، عن عمر يناهز 77 عاما، بأحد مستشفيات الرباط، بعد صراع طويل مع المرض.
الرسالتان اللتان وجههما الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لهما دلالات ومغزى انطلاقا من توجهات الحزب ،والاتهامات التي وجهت للحزب في الأحداث الإرهابية بالدارالبيضاء سنة 2003،وصراعه مع الحداثيين ،ومعارضته القوية لمشاريع بعض القوانين منها قانون الإرهاب الذي فتح الباب أمام مصرعيه لمواجهة العدالة والتنمية بالبرلمان ،كما ببعض وسائل الأعلام المكتوبة التي وجدت في مهاجمة العدالة والتنمية مادة دسمة للنيل من سمعته ،وكرامته ،لكن كلمة الفصل كانت للهيأة الناخبة التي صوتت لصالح العدالة والتنمية عقابا لكل الأحزاب التي استعملت النظارات السوداء لمواجهة مطالب الشارع ،والمعطلين.
ويستمر الانتظار في الإعلان عن التشكيلة الحكومية ،التي أصبح انتظارها لا يتعلق بالنخبة السياسية والحزبية ،بل قضية وطنية أصبحت تنال اهتمامات مختلف الطبقات المغربية ،في صالونات الحلاقة ،والحمامات ،والأسواق ،وبالمحطات الطرقية ،وكلما ازداد تعطيل إخراج هدا الجنين يزداد التعاطف مع العدالة والتنمية ،ويزداد الحقد على الاستقلال المتهم رقم واحد في تعطيل اختيارات الشعب.
أبو ميسون
معاريف بريس
www.maarifpress.com