لم يكن طرد سعيد اشباعتو وهو نائبا برلمانيا في الحركة الشعبية ،سوى طرد شخصية سياسية لها من الكفاءة في المناورات السياسية ما يجعلها خلق متاعب للحزب الأمازيغي ولذلك كان قرار فك الارتباط وطرد اشباعتو من الحركة الشعبية ضرورة ملحة للحفاظ على مبادئ وتوجهات الحزب .
ولم يمر على فك الحركة باشباعتو سوى أيام ليعلن حينها الالتحاق بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ويعين عضوا بالمكتب السياسي ،وتمنح له حقيبة وزارة الفلاحة والصيد البحري ،وهي الحقيبة التي منحته الدخول إلى التاريخ من خلال اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي التي ظهرت سلبياتها من خلال الموقف الذي عبر عنه البرلمان الأوروبي ،وهو الموقف الذي صادف خروج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للمعارضة مما يطرح علامات استفهام حول هده الصدف خاصة ،وأن الاتحاد الاشتراكي عضو في الأممية الاشتراكية ،وكاتبه الأول عبد الواحد الراضي انتخب رئيسا للاتحاد البرلمان الدولي مما يعني أن خبر التصويت عن عدم تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي لم يكن مفاجئا على الأقل لهذا الحزب الذي سهر على إمضاء اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي ،على عهد وزير الخارجية السابق محمد بنعيسى ،وهو ما يتطلب من حكومة عبد الإله بنكيران دراسة الموضوع أفقيا وعموديا ومساءلة كل الأطراف التي أعدت الاتفاقية والتي سهرت عليها إضافة إلى الوفد الذي تفاوض بشأنها،والا كيف تحدث المفاجأة وتسقط على رأس رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران ملف له ثقل مع دول صديقة،وهو أول امتحان في أول مؤامرة تواجهها الحكومة الحالية .
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com