لم يمر انعقاد اجتماع المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كما هو معتادا حيث كانت مرارة الانهزام في الاستحقاقات التشريعية وما أفرزته صناديق الاقتراع ،والتي أفرزت هزيمة مدوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم تترك مجالا لتفسير ،أو تحليل النتيجة للمنخرطين تحت لواء الوردة.
ولأول مرة يواجه المكتب السياسي بمعارضة أخرى لكن هده المرة من طرف مناضليه الشباب الدين دعوه بالرحيل ،و”بديكاج”مما أحرج أعضاء المكتب السياسي منهم خصوصا عبد الواحد الراضي ،وفتح الله ولعلو ،والحبيب المالكي ،وسعيد اشباعتو ،وإدريس لشكر،الدين ظهرت على وجوههم إحراجا كبيرا ،ولم ينفع معه القرار الذي أعلن عنه مبدئيا الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي بمقاطعة المشاركة في حكومة يقودها العدالة والتنمية .
وبألم عميق تحدث الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الواحد الراضي عن تجربة التناوب الاول التي قال بشأنها أنها كانت انتقال من السلطة إلى الانتقال الديمقراطي ،معلنا في الوقت نفسه أن ما أفرزته صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية ل يوم 25 نونبر 2011 يعتبر تناوبا حقيقيا وسياسيا وجب التعاطي معه سياسيا.
ولم يفت عبد الواحد الراضي الذي دعته القاعدة بالرحيل بالتذكير بتاريخ حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مما يفسر أن الاتحاد الاشتراكي نعى نفسه في اجتماع مجلسه الوطني.
ورجحت مصادر من الاتحاد الاشتراكي أن الاتحاد يعتبر في الوقت الحالي معوقا ولن يكون في مستوى المعارضة التي سبق له أن عاشها خاصة ،وأن مشاركته في الحكومات السابقة كانت نتائجها سلبية استثناءا بعض الإصلاحات القانونية التي أقدم عليها الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي الدي قد يكون من بين الاتحاديين الدين ندوا بضرورة الالتحاق بصفوف المعارضة لانقاد الحزب من الزوال.
في سياق مجريات اجتماع المجلس الوطني لوحظ لأول مرة غياب محمد اليازغي عن منصة أعضاء المكتب السياسي ،وهو ما يرجح أنه يدفع برحيل عبد الواحد الراضي ضمن خطة حركة اتحاديي حركة 20 فبراير.
من جهة أخرى حمل اتحاديي حركة 20 فبراير شعارات “لا مخزن لا خوانجية “حاملين لا فتة الزعيم الراحل عبد الرحيم بوعبيد في اشارة الى موت الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com