نهض محمد الأشعري الذي اشتهر في عهده وزيرا للثقافة في حكومة عبد الرحمان اليوسفي بمهرجان الحمير بوليلي ،واشتهر بفضيحته التاريخية في إحداث متحف وطني مازالت تداعياته ومشاكله مستمرة ولم يجد النور بسبب سوء التدبير والتسيير والتلاعب في الصفقات . محمد الأشعري لم يستفق من نومه مثله مثل محمد الكحص إلا بعد أن رفضتهم صناديق الاقتراع ومنحتهم الرتبة التي يستحقها بعد أن تحول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى حزب مصالح ،وصراعات داخلية دائرة حول أشخاص وليس برامج مثلما كان عليه أيام رجالات أمثال الراحل عبد الرحيم بوعبيد ،وعبد الرحمان اليوسفي ،والزعيم التاريخي المهدي بنبركة الذي أصبح معادلة اتحادية في المفاوضات حول المناصب الوزارية . لا نريد الحكم مع العدالة والتنمية بهدا عنون محمد الأشعري مقالته في الاتحاد الاشتراكي مند مغادرته وزارة الثقافة ليطل على قراء محدودين لجريدة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمقال على ما يبدو تنقصه الرؤية والروح الوطنية برفضه نتائج صناديق الاقتراع التي أفرزت أغلبية “العدالة والتنمية “في انتخابات حرة ونزيهة شهد العالم عليها وعبرت مختلف المنظمات الحقوقية والدول لنزاهتها ونسبة المشاركة فيها . محمد الأشعري الذي استفاق لم يعش لحظات الحراك الشعبي ،ومطالب حركة 20 فبراير التي دعت إلى محاربة الفساد ،والدعوة للسياسيين التقليديين بالرحيل وقالت بكلمة واحدة نعم للإصلاح لا للفساد ونهب الثروات ،وهدر المال العام . وقال لا نريد التشويش على الانتصار الدامغ للعدالة والتنمية ،فنحن ندرك أنه حقق فوزا ساحقا يستحقه ،و كما يقول أهل فاس”البهلان”لأن الفوز هو فوز الناخبين الذين منحوا أصواتهم لهيأة يفترض فيها النزاهة ،ومحاربة المفسدين والاستبداد الدين يغلقون باب الحوار ،ويقصون الشباب ،ويرفضون التعاطي مع قضاياه مثلما حصل مع وزير التشغيل الاشتراكي الذي جعل الشارع يتحول قبلة المطالبين بالتشغيل ،والذي حول ضحايا افلوسي إلى معتقلين ،وضحايا حانوتي إلى مشردين في اتفاقيات تشغيل قد تكشف حكومة عبد الإله بنكيران عن خبايا وأسرار سوء تدبير ملف التشغيل حيث غاب الحوار وتغيب الوزير عن أي لقاء دعت إليه الطبقة الشغيلة والأطر المعطلة ،وضحايا اتفاقيات الشغل التي أبرمتها حكومة عباس الفاسي مع المؤسسات المالية والمستثمرين الذين وجدوا في المعطلين أرض خصبة للإيقاع بهم في قروض حولت حياتهم إلى جحيم . فهل نفكر في الوطن أولا ،أم خلق الأزمات هدف استراتيجي لا ندري من سيؤدي الفاتورة في المستقبل …الأحزاب السياسية …أم الشعب.
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com