الكثير ممن يتحدثون اليوم عن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران ويقدمون انطباعا على أنه رجل متشدد ،و”قاصح”،وأنه ينتظر أية فرصة لتطبيق برنامجه الإسلامي ..كمنع الخمور …والمراقص…والرجوع بالعمل بالنظام التعليمي بمدارس عمومية خاصة بالفتيان والفتيات ،وعدم تبادل القبلات بين الأصدقاء والصديقات وما إلى غير ذلك من الخزعبلات التي تشارع في أوساط الشارع المغربي،والواقع شيء آخر فالأمين العام للعدالة والتنمية كما تعرفنا عليه من خلال العديد من اللقاءات وتعاطيه مع الشأن التشريعي وفي الندوات رجل متفتح وديمقراطي في عقله ،ويفكر مثلما يفكر كل المغاربة ،غيور على وطنه وينبذ الحقد والكراهية والإقصاء ،وهو ما قد يكون حزب العدالة والتنمية يحاول من خلال الفرصة التاريخية التي بوأته الرتبة الأولى أن يعمل على محاربة بلطجية المؤسسات الدين يحقنون البعض من أفراد الشعب بالحقد والكراهية التي ينتج عنه سلوكات سلبية تؤثر على الديمقراطية ،والاستقرار.
فهل تتجه العدالة والتنمية إلى رد الاعتبار للمثقفين ،والصحافيين المغاربة ،وخلق جسور التعايش الدائم والمستمر ،مع وضع إطار قانوني للإعلام الإليكتروني الذي عمد بعض البلطجية إقصائه من تغطية الانتخابات التشريعية ليوم 25 نونبر 2011 الأولى من نوعها بعد تعديل الدستور ،وهو الأمر الذي يتطلب من الحكومة المقبلة فتح تحقيق في ملابسات إقصاءها لأنه إقصاء رأي،وهو ما يعتبر جريمة من جرائم حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا.
فهل تتجه الحكومة التي سيرأسها حزب يؤمن بالإعلام وتعددية الرأي إلى احتواء الإعلاميين الاليكترونيين مستقلي الرأي الدين نبدهم البلطجة.
معاريف بريس
www.maarifpress.com