صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان يرد على الحكومة

 

تابع “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، ردود فعل مسؤولي القطاعات الحكومية التي كانت موضوع مذكرته بشأن تقييم “حصيلة عمل الحكومة في الفترة الممتدة مابين 2007 2011 في مجالات التعليم، الصحة، التشغيل، الإسكان، والاتصال”، والتي تم تقديمها في لقاء تواصلي يوم 17 نونبر الجاري؛

وانطلاقا من الملاحظات والانتقادات التي وردت على لسان بعض المسؤولين الحكوميين بشأن هذه المذكرة فإن الوسيط يرى أنه من اللازم أن يقدم إلى الرأي العام الوطني، وإلى من يهمهم الأمر التوضيحات التالية:

 

أولا: إن الوسيط قد أكد في ديباجة مذكرته، المشار إليها سلفا، بأن الأمر يتعلق بمذكرة وليس بتقرير أو دراسة، ولذلك كان من الطبيعي، أن تحمل هذه المذكرة نفسا نقديا، يتصل بطبيعة التقييم انطلاقا من المؤشرات المحال عليها في مقدمة التقرير؛

 

ثانيا: إن الوسيط يدرك في إشارته لعدم استكمال الحكومة الحالية لمجمل مدة انتدابها، (4 من أصل 5 سنوات)، بأن عملها عامة قد كان محكوما ومطوقا بالحدود التي رسمها دستور 1996، ولذلك تضمنت مقترحاته في مذكرته للجنة الاستشارية لمراجعة الدستور مجموعة من المقتضيات التي تعزز سلطة الحكومة وتقوي مجالات تدخلها في السياسات العمومية، وتخضعها للمحاسبة والمساءلة؛

 

ثالثا: إن الوسيط قد حرص في تقييمه لحصيلة عمل الحكومة، على اعتماد منهجية تستحضر تعهدات الحكومة أمام البرلمان بشأن كل قطاع على حدة، وكذا على استعراض مجمل ما تم إنجازه اعتمادا على الحصيلة التي تم تعميمها من طرف الحكومة، تم الوقوف في مرحلة ثالثة على الاختلالات من وجهة نظر الوسيط كفاعل مدني يساهم في متابعة السياسات العمومية مسترشدا في ذلك بآراء وتحليلات ومعطيات باحثين وخبراء وفاعلين في المجالات ذات الصلة بالتقييم، وبحصيلة تقييماته وعمله على هذا المستوى؛

إن حرص الوسيط على اعتماد الأرقام والمؤشرات التي أدلت بها الحكومة سواء في تصريحها يوم 24 أكتوبر 2007، أو بخصوص حصيلتها التي توجد على الموقع الرسمي لها، يعني بأن الأرقام التي تشير إلى العجز المسجل في إنجاز مجموعة من الأهداف القطاعية، هو محصلة للفارق الموجود ما بين الأرقام المتعهد بها، في التصريح الحكومي وتلك المتضمنة في حصيلة الحكومة نفسها؛

 كما اعتمد أرقاما ومؤشرات ومعطيات تمت الإحالة عليها في سياق مقارن وتخص صندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية، وتقارير بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط، ووزارة المالية، وتقارير للجن برلمانية استطلاعية؛

 

رابعا: إن اختيار الوسيط لهذه القطاعات وكما تم التنصيص على ذلك في المذكرة ذات الصلة، ينطلق من أهميتها كقطاعات إستراتجية من منظور التنمية البشرية، ولارتباطها بالحاجيات الملحة والأساسية لشرائح واسعة من المجتمع، ولكونها تشكل امتدادا في عمل الوسيط مند إحداثه حيث دأب على مساءلة الفاعل السياسي في الحكومة، وضمن الأغلبية وفي المعارضة، حين أنجز ضمن ما أنجزه وعممه على مختلف الفاعلين ما يلي من مذكرات وتقارير:

  • ·        مذكرة 100 يوم على التصريح الحكومي بتاريخ 07 فبراير 2008؛ 
  • ·        تقرير حول المساءلة البرلمانية للشأن التعليمي بتاريخ 11 ماي 2009؛
  • ·        تقرير حول تقييم السياسات العامة في مجال الشباب بتاريخ 04 يونيو 2010؛
  • ·        كراس لمجموعة من الأسئلة (في علاقة بالتربية والتكوين وبالأشخاص في وضعية إعاقة)، موجهة للبرلمانيين، بتاريخ 31 ماي 2011.

 

خامسا: شدد الوسيط في ديباجة مذكرته على أن مبادرته عبر تقييمه لحصيلة الحكومة في تلك القطاعات، تندرج ضمن السعي إلى المساهمة في إرساء ثقافة وممارسة المشاركة المواطنة في رصد ومواكبة التدبير العمومي، والانتقال بالنقاش من مستوى صراع الأفكار والقناعات إلى امتحان الأفعال والنتائج، ومن أجل الموازنة بين أهمية رسم السياسات العمومية، وأهمية إنجازها وتقييمها في أفق تحسين وتصحيح وتحديث تلك السياسات؛

ولأننا في الوسيط نعتقد أيضا بأن فرصة الانتخابات التشريعية و”الحملة الانتخابية” ذات الصلة، تشكل لحظة قوية للفرز والإنصات سواء بالنسبة للمواطنين والمواطنات من أجل تشكل الرأي والقناعات، أو بالنسبة للفاعل السياسي الذي يكون أكثر استعدادا للإصغاء لمختلف الآراء والفاعلين؛

 

سادسا:  لقد حرص الوسيط، وعلى عكس ما جاء في تصريحات المسؤولين الحكوميين، على مكاتبة كل القطاعات التي كانت موضوع اشتغاله خلال إعداده للمذكرة، مع توفره على إشعارات بالتوصل؛

 وذلك في مناسبتين الأولى بتاريخ 28 شتنبر 2011، وخلال 20 أكتوبر 2010، ودون أن يتوصل بأي جواب، باستثناء جواب لوزير التشغيل و التكوين المهني بتاريخ 06 أكتوبر 2011.

 إضافة إلى إجراء العديد من الاتصالات الهاتفية بالوزارات المعنية في علاقة بالموضوع.

 

وأخيرا نشير في الوسيط بأن الاختلالات التي تم رصدها واضحة، وبأن الانتخابات فرصة أساسية للمساءلة، وبأن أي رد ينبغي أن يجيب على تلك الاختلالات، وهو ما لم يتم في تصريحات بعض المسؤولين في علاقة بالمذكرة.

 

 

خديجة مروازي

الكاتبة العامة

للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان

 

www.maarifpress.com

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads