استبشر قراء هذه الجريدة الالكترونية خيرا عندما تم الإعلان عن مجموعة من التنقيلات والإعفاءات من بعض المناصب الأمنية من طرف المدير العام للأمن الوطني والغريب في الأمر أن هذه الحركية الجزئية لم تمس مواطن الخلل في العديد من النقط السوداء، سواء في المؤسسات أو في بعض الأشخاص الذين أصبحوا يرتبطون بمناصبهم وكراسيهم ارتباطا وثيقا، لكن لا مجال للاستغراب في ذلك، وخير دليل على هذا كله هو ما يتم كتابته والتحذيرات من المشاكل التي يمكن أن تترتب على الحماية التي يتمتع بها مسؤول أمن الاستعلامات بالبرلمان ، وعلى الرغم من الإنزلاقات التي يتورط فيها في مؤسسة تعيش مخاضا عسيرا، وفي وقت ينتظر فيه الجميع ألا يتم ميلاد مولود مشوه لكن نريد مولودا طبيعيا قويا.
ومؤسسة البرلمان شوهت صورتها بالكامل مما قد يؤثر سلبا على العملية الديمقراطية، فمتى يتم تصحيح هذا الوضع وكفى من التغاضي عن مثل هؤلاء المفسدين؟
ونتساءل عن الكيفية التي بواسطتها يمكن أن تستقيم الأمور في اتجاه خدمة الصالح العام، واعتبار المسؤولية أمانة على عاتق كل شخص أوكلت له، فما بالك بمن أنيطت له مهمة حفظ أمن البرلمان للأسف حول المهمة الأمنية الى قضاء أغراضه الشخصية لا لخدمة الإدارة والصالح العام، واعتبر هذه المؤسسة مشروعا يدر عليه الأموال واستغلالها أبشع استغلال فهو يسارع لخدمة البرلمانيين نظرا لكثرة عطاياهم في حين يترك موظفي البرلمان ينتظرون الساعات والأيام لقضاء مصالحهم بالطبع نعم لأنهم (كيجيبوها محسوبة ما زايدة حتي درهم ) وهذا ما يغضبه ويجعله متفاني في خدمة البرلمانيين الذين يغدقون عليه المال والهدايا.
ألم يحن الأوان لتشمله حركة التنقيل ؟
كاتب المقال: خالد المرضي
www.maarifpress.com