اثر المخاض السياسي العسير التي تعرفه الساحة الفكرية قبل السياسية بالنسبة للمواطنين تأتي انتخابات 25 نونبر2011 كولادة جديدة للمشهد السياسي المرتقب أن يرتقي إلى طموحات المواطن البسيط الذي شكل و لازال النواة الأولى لهذه الطفرة النوعية التي يعرفها المجتمع المغربي بعدما عرفت الساحة السياسية مختلف أنواع الفساد المالي و الأخلاقي و الإداري على مستوى جميع المدن المغربية و قد كان للعاصمة الإسماعيلية نصيبها الأوفر من هذا الجمود ,جمود جعل مدينة مكناس تعيش حالة شلل على مستوى كافة الأصعدة هذه المدينة التي كانت في يوم من الأيام عاصمة للمملكة و منارة للعلم و العلماء تتوافد عليها الوفود طلبا في العلم والمعرفة ,أصبحت في السنوات الأخيرة تلبس لباسا ملطخا ببصمات التهميش و العجز الشئ الذي زاد من غبطة الساكنة وزرع بذور الشك في البرامج السياسية التي تتقدم بها الأحزاب في هذه المدينة إلا انه في هذه الأيام و بعد انتشار خبر ترشح الشاب بدر الطاهري في لائحة حزب الأحرار هذا الشاب المكناسي الذي يعتبر من الشخصيات الشابة المعروفة بمدينة مكناس في عالم الاقتصاد والمال، وخريج إحدى المدارس العليا في التجارة من فرنسا جعل الساكنة ترى بقعة من الضوء في دائرة غلب عليها الظلام بقعة ضوء جعلت الساكنة المكناسية تستعيد الثقة في المستقبل السياسي بهذه المدينة أملا في نفض غبار الفساد و رفع راية المصالحة و المصافحة في وجه غد مشرق .
وقد عاشت مدينة مكناس في السنوات الأخيرة بعد نهاية ولاية أبو بكر بلكورة “رئيس المجلس البلدي السابق” أوضاعا لاتحسد عليها من تردي الخدمات الإدارية واستمرار مسلسل الإضرابات التي قادته نقابة عمال و موظفي و اطر الجماعات المحلية “هذا الموضوع الذي سبق و تطرقت إليه في إحدى مقالاتي السابقة” و تردي خدمات النظافة وانغماس المساحات الخضراء بجل أنواع التهميش الغير مبررة زيادة عن فضائح الرشوة و عن الاختلالات التي يعرفها مجال التعمير و ماخفي كان أعظم وسط صمت المجلس البلدي برئاسة احمد هلال الخالع لجلباب حزب الأصالة و المعاصرة .مشاكل و أخرى جعلت مدينة مكناس تعرف خمولا ترابيا على المستوى المحلي والوطني وتسببت في افتضاض بكارة المدينة التي أصبحت حبلى بمجموعة من الإرهاصات و العقبات التي جعلتها وراء قطار التنمية بأميال وسط شجب المواطنين و المجتمع المدني الذي فقد الثقة في بعض مرشحي المجلس البلدي للمدينة . وبالتالي فمدينة مكناس أصبحت طنجرة ضغط بسبب جميع أنواع التماطل في أداء الواجب الوطني، الشيء الذي حز في بعض الشباب الجامعيين المكناسيين الذين لهم غيرة على هذه المدينة ودفعهم إلى المبادرة لخلق نوع جديد من النقاش على الشبكة العنكبوتية في شكل شبكات على الفيسبوك، شبكات ضمت خيرة من الشباب المكناسي الواعي بأهمية اللحظة “و الذين ليسعني إلا أن أقف إجلالا لهم على إحساسهم العالي بالمسؤولية” و كذلك مجموعة من المسئولين عن الشأن المحلي بالمدينة على رأسهم بدر الطاهري أملا في الوصول إلى حل يرضي الساكنة و كذلك تفاديا لتكرار الأخطاء التي اقترفتها المجالس الحالية و السابقة في الانتخابات المقبلة. و بالتالي فقد أصبح مرشح المدينة بدر الطاهري يحمل على عاتقه مسؤولية جسيمة رهينة بالأوضاع التي تشهدها العاصمة الإسماعيلية التي تنزف بجروح طال شفاؤها لكن الأمل الآن في بدر موجود ولكن بتكاتف الجهود أي مشاركة الجميع في رسم لوحة تغيير المشهد وفق منهجية ترسمها خريطة الأيام المقبلة من اجل ضمان مشاركة شبابية فعالة تؤسس لمجتمع مكناسي حداتي رافع لراية القطيعة مع الماضي الأليم وأنا شخصيا يعني متفائل جدا في يوم مشرق يأخذ فيه الشباب دور البطولة في مسلسل تحت عنوان تحدي الأجيال المكناسية التي عانت كل أنواع التهميش و الإقصاء و اختم بقولة لطالما ترددت على أسماعي تقول كلماتها” ليس الفخر بألا نسقط ، وإنما بأن ننهض كلما سقطنا “
محمد حمزة الهيلالي /طالب باحث جامعي /مكناس
معاريف بريس
www.maarifpress.com