صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

عبد الرحيم تافنوت: الإعلام العمومي لا يمكنه أن يحكم بالهاتف وبالسماعة

من سعيد فردي: في تجربتنا عموما، لاحظنا بأن مشاكل القطاع السمعي البصري، لا يمكن أن تحل فقط عن طريق حركات احتجاجية مطلبية ذات طابع مادي صرف، ليس هذا هو ما ينقص، ولكن ما ينقص، هو حينما تأملنا الوضع وتدارسنا فيه مع عديد من الخبراء ورفاق الحركة النقابية الإعلامية، اكتشفنا بأن الأمر أعمق. وأن وضع الإعلام العمومي بالمغرب، يحتاج إلى إستراتيجية واضحة مدققة وحاسمة.

إعلامنا أداة من أدوات الدعاية في أحسن الأحوال

تدارسنا في سلوك الدولة في علاقتها بهذا الموضوع، وجدنا أنها لا تملك إستراتيجية، هي تتعامل مع قطاع الإعلام العمومي كأداة من أدوات الدعاية في أحسن الأحوال، في حين أن للإعلام العمومي دور أكبر، وخصوصا إذا تأملنا التجارب الموجودة في العالم الديمقراطي، لأنه في كل الأحوال نريد أن نتشبه بالعالم الديمقراطي وليس بالعالم المتخلف.
دور الإعلام مثله مثل دور المدرسة العمومية، مثله مثل دور المؤسسات الاقتصادية العمومية، هو قطاع استراتيجي، بل هناك من العارفين بهذا الموضوع والدارسين له، من يعتبر بأنه مجال سيادي بامتياز، كيف تشكل العقول وكيف تشكل الأذواق وكيف تشكل الآراء، كل هذا يلعب فيه الإعلام دورا أساسيا.

التلفزيون والإذاعة يصنع الرأي في اتجاه معين

لكم أن تتأملوا ما يقع في فرنسا وفي انجلترا وفي بلدان أخرى، التلفزيون والإذاعة ومختلف سائل الإعلام والاتصال تصنع الرأي في اتجاه معين، تسقط الرئيس وتصعده، تسقط الوزير أو تصعده. تسقط حكومات وتصعد أخرى.
اليوم في المغرب نحن في حاجة إلى إعلام من هذه القوة، الإعلام العمومي يجب أن نحدده ماذا نقصد به، هل هو الإعلام السلطوي؟ ما يجري اليوم هو اعتبار الإعلام العمومي إعلاما سلطويا مخزنيا، وهذه هي مقاربة الدولة للإعلام.

المغرب بلد متعدد ومنفتح ولا يمكن أن يحكم برأي واحد

نحن ضد هذه المقاربة ونعتبر أن الإعلام العمومي هو خدمة عمومية للمواطن الذي يؤدي الضرائب للدولة. الذي يعطيني أنا أجرتي في آخر الشهر ويعطي الآخر الأجرة. وليس من حق أي كان أن يتحكم في توجيه هذا الإعلام العمومي بنفس واحد ووحيد. لأنه مضى عهد الصوت الوحيد والحزب الوحيد والرأي الوحيد، المغرب بلد متعدد منفتح وغني بكل معطياته، ولا يمكن أن يحكم برأي واحد.الإعلام العمومي لا يمكنه أن يحكم بالهاتف بالسماعة، يجب أن تحكمه المشاركة مشاركة المهنيين والمسؤولين عن القطاع ومشاركة المؤسسة التشريعية والجهات القضائية، يعني إعلامنا العمومي متداخلة فيه كل الأطراف، وأساسي أن يكون للمجتمع المغربي صوت كبير في مصير هذا الإعلام العمومي.

تنسيقية نقابات السمعي البصري
تجربة وحدوية في إطار التأسيس لتقليد جديد

تجربة تنسيقية النقابات الناشطة في القطاع السمعي البصري العمومي، هي تجربة وحدوية في إطار التأسيس لتقليد جديد، أولا تغلبنا فيه على الفرقة النقابية وجمعنا الجميع، واعتبرنا أن صراعات النقابات فيما بينها، هي صراعات ثانوية بالنظر إلى الصراع الكبير الذي هو إنجاز القضايا الكبرى، ثانيا وضعنا حدا لحجة الدولة بكون أن الإعلاميين دائما كانوا في المغرب مشتتين، اليوم جمعنا الإعلاميين لكي يتدارسوا ويقولون رأيهم ويدلون بدلوهم، ويبسطوا أفكارهم ومقترحاتهم في قطاع، يهمهم مصيره أكثر من غيرهم.

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads