كثيرة هي البرامج والمخططات التي نادت بها حكومة عباس الفاسي لإصلاح المشهد السياسي والمؤسساتي التي لها علاقة به، وما يمكن أن يفيد لمواطن المغربي من أشياء ملموسة تعود عليه بالنفع العام والخاص في آن واحد، ولا ينكر أي أحد المجهودات المبذولة على الرغم من النواقص التي تعتريها، إلا أنه لم يتم الانتباه إلى سؤال عريض والذي يتمثل في علاقة الأمن بالمؤسسة البرلمانية؟ أو لمن توكل له مهمة حفظ الأمن بالبرلمان؟ هذه المهمة تقتضي أن تناط بمن له شخصية كاريزماتية لحفظ الأمن بأهم مؤسسة في البلاد وليس لشاد فكريا وجنسيا “ابراهيم ” زير نساء ونصب واحتيال، إضافة إلى أنه ثرثار، إذ أنك تجد حديثه دائما يتمحور حول علاقته بالمسؤولين الكبار ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فهو يدعي أن أفضالا على العديد من المسؤولين الأمنيين الحاليين منذ أن كان في السفارة الأمريكية (عساسا على راحة السفير ..) وحتى الآن وبعد أن أصبح مسؤولا عن أمن البرلمان كما يدعي، ويمكن أن أحيلكم على بعض المقتطفات الخاصة به والتي يمكن اعتبارها من نوادره التي كان لا يقر بها إلا في بعض المناسبات، فلم يخجل من نفسه عندما يؤكد أن المدير العام للأمن الوطني ابن عمه هذا بعد تعيينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مديرا عاما، لكن قبل تعيينه كان يتحدث عليه وكأنه نكرة (ماعاد الله ) ويقول أنه يتذكره في أيام الصبا عندما كان حافيا عاريا يأتي إلى منزلهم يستعطف الأكل والشرب واللباس، وأن ابراهيم كان متفوقا عليه في الدراسة ليختم وبزاف ما يقال…..
فهل يجدر بهذا الشخص أن يتحمل تبعات كلامه فبالأحرى أن يتحمل المسؤولية، ولننتقل إلى مسؤول آخر يكرهه كرها شديدا وهو والي أمن الرباط سلا مصطفى مفيد، ربما لأن هذا الأخير صارم بشكل يقطع الطريق على ابراهيم اسديري في تحقيق العديد من الأشياء إلا أنه هو الأخر لم يسلم من لسانه وادعاءاته، ولأنه زير نساء فهو يدعي أنه كانت له علاقة مع المسماة الشينوية (رحمها الله ) من وراء الوالي الذي لم يكن يعلم بشيء، زد على هذا أن ابراهيم اسديري يؤكد أنه لولاه لكان مصطفى مفيد في السجن إذ هو الذي انقده من ملفات تورط فيها، فيال مروءة وشجاعة هذا الرجل ، لكن الذي لم يستطع فهمه ابراهيم اسديري هو أنه إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف الناس بالحجارة، فإذا تم الرجوع إلى سيرته فإنها غير مشرفة بالمرة إطلاقا، فاسأل عن الدوار الذي ولد فيه وعن تلك المنطقة وبما تعرف وما هي الممارسات التي كانت تقع فيها ومازالت، وإذا كان هناك حساب فعلى المسؤولين جرد ممتلكاته وأسرته، وما كان يملك وما يملك حاليا من أراضي وضيعات فلاحية نتيجة الرشاوي التي كانت تغدق عليه من تزوير بطائق التعريف الوطنية خصوصا في فترة الانتخابات، وكذا تسهيل الحصول على جوازات السفر و الفيزا، ولا ننسى الوساطة في الهجرة السرية إلى إيطاليا، وكل هذا باسم البرلمان، إضافة إلى اشتغاله في القوادة والبغاء والوساطة في الدعارة بالشقق المفروشة بأرقى أحياء الرباط.
كما يجب عليه أن يعطي جردا للأموال التي يتحصل عليها من البرلمان والتي تفسر تشبته بهذه المؤسسة رغم أنها طرد منها لفترة من الزمن تم باس اليدين والرجلين كي يعود إليها لأنه يؤمن بالمثل الشعبي (حتى مش ما كيهرب من دار العرس )، زد على ذلك العمولات التي يتقاضها من خلال بعض الصفقات التي يبرمها البرلمان.
كانت هذه مقتطفات عن ابراهيم اسديري ، وكان هذا المقال من ذاكرة ويكيليكس البرلمان،وترقبوا المزيد.
سؤال وحيد يحير القراء ويمكن إيجاده في التعليقات على كل المقالات ، لماذا كل هذا السكوت على مثل هذه الممارسات من طرف مثل هؤلاء الأشخاص؟ ومتى سيتم تطبيق قاعدة إرفاق المسؤولية بالمحاسبة؟ ومتى سيتم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب؟
أسئلة عديدة ومحيرة فعلا ربما قد توقظ الضمائر للوصول إلى إرادة فعلية من طرف المسؤولين لتحريك المساطر الإدارية وتقوم الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالمهام المنوطة بها للوصول إلى الحكامة الأمنية التي ينشدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كاتب المقال: خالد المرضي