صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

العدالة والتنمية يتجه نحو الفوز برئاسة الحكومة والاستقلال يرفع التحدي للحفاظ على الوحدة الوطنية

لم يبال الحزبين القطبين العدالة والتنمية والاستقلال للتحالفات الحزبية التي تأسست مؤخرا ،ومنها التي تولدت بها تشوهات لم ترق إلى ما يطمح إليه الشعب مثالا جي 8 الذي خرج من رحم معوق سياسيا واستراتيجيا ،مما زاد في تأزيم الوضع ودعم العزوف عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

العمل السياسي ليس هو “الراب” أو” الكراب”ولا هو شيء آخر سوى الممارسة السياسية بعيدا عن البحث عن الملذات الشخصية، والفردية، والعائلية،وهي الرسالة التي لم يستوعبها بعض القياديين الحزبيين الدين يسبحون في حلم ،وأحلام ،ويبنون لأنفسهم قصورا من رمال بعدما لم يستوعبوا رسالة الشارع المغربي الذي خرج سكانه في مسيرات سلمية مطالبين بالإصلاحات ،ومحاكمة ناهبي المال العام،والفاسدين ،والمفسدين.

وليس الشارع وحده من قرر واختار العدالة والتنمية ،بل هناك مناضلين ،ومتعاطفين شرفاء مع هيآت سياسية تقليدية منها على الأخص الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ،والاستقلال قرروا التصويت لفائدة العدالة والتنمية بما في ذلك الشارع الذي أبدى الكثيرين تعاطفهم مع هذه الهيأة السياسية التي أصبح في حكم المؤكد أنها تصلح مرحليا لمنحها فرصة تدبير الشأن العام.

وقد يكون طبيعيا أن الاستقلال الذي لم يرغب إلى حدود الساعة إبرام اتفاق تحالف مع أي من الهيآت السياسية يعود أساسا إلى دوره النبيل في الحياة العامة ،ودوره في الحفاظ على التوازنات إضافة إلى نقطة مهمة حفاظه على الوحدة الوطنية باعتباره أن التناوب على الحكم ليس ضررا بل ظاهرة صحية تعطي نفسا جديدا لاستمرارية الدولة ،واستمرارية الاستقرار،والأمن .

ووحده حزب الاستقلال وفي ظل ملكية دستورية له قاسم مشترك ،وتوافق مابين كافة الهيأة السياسية منها حزب العدالة والتنمية أساسا الذي تشكك  بعض الأطراف في مصداقية خطابه لكن هيهات بين المتمرسين سياسيا ،وبين شباب مندفع يبحث عن جعل المغرب “بيضة خاسرة”،لكن التجربة الديمقراطية للمغرب ،وإيمان شعب المغرب بالتغيير قد يعيد أحزابا إلى رشدها لمعرفة حجمها الحقيقي ميدانيا.

التحالفات التي ظهرت مؤخرا ليس هدفها التنافس على منصب رئاسة الحكومة لأنها عجلت بموضة”التحالفات””اشوينكوم” ،ونسيت أن العمل الميداني فيه اثنان لا ثالث لهما وهما العدالة والتنمية ،والاستقلال اللذين يتوفران على حظوظ قوية للتنافس على هذا المنصب ،وعلى احتلال الرتبة الأولى في صناديق الاقتراع لأن الحزبين لهما مكانتهما ،ولهما تدريب على الميدان ،ومتواجدان في كل المداشر والقرى ،والمدن ،وغير متواجدين فقط في الصالونات ،والحانات المظلمة،والفنادق المصنفة التي يستحيل فيها التخطيط لعمل وطني حاسم في مستقبل المغرب!!!.

إن الدعوة، وتحليل الواقع من خلال الممارسة السياسية يتضح أن الأحزاب السياسية ،والبعض منها أساسا خانت ناخبيها مثلما خانت الوطن بعدم تأطيرها الشعب الذي خرج ويخرج أسبوعيا في مسيرات سلمية تطالب بالخلاص،وتطالب بقطع دبر الفساد .

فهل تعتقد الأحزاب السياسية المتحالفة فجرا أنها كسبت عطف الشارع،أم أنها لم تستوعب الدرس وتعلن الانسحاب قبل أن يسحبها الشباب من أبراجها العاجية؟

 

معاريف بريس

أبو ميسون

www.maarifpress.com             

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads