موضة قديمة جديدة برزت إلى الوجود وهي تحالفات يمينية يسارية وامازيغية أمازيغية لا ندري إن كانت تحالفات حزبية في خدمة الشعب أم من أجل تقسيم ما تبقى من الحلوى ،ليظل الفساد في التسيير والتدبير سيد نفسه.
القياديون الحزبيون “شبعانين”والنعمة “باين عليهم”وهم يبحثون بكل الطرق الحفاظ على مصالحهم ،ومصالح عائلاتهم ،وأبنائهم ،وزوجاتهم ،ويطالبون الكل الانخراط في مسيرة الفساد الحزبي ،إنها مهزلة حقيقية لا تبعث على الاطمئنان!!!؟
بالأمس تعرضت لمكروه حيث تلقيت مكالمة هاتفية لأجل تغطية نشاط حزبي يعلن من خلاله ثلاث أحزاب التحالف ،وطبيعيا أن المتصل أستاذ وصديق لم أدخل معه في تفاصيل الندوة الصحفية التي لم يجد الصحفيين مكان لهم للجلوس مما جعل البعض ينسحب في صمت غير مهتم لا بالتحالف ،وبأمر ما يجري داخل القاعة،لأنه لا يعقل أن يستمر الصحفيين في تغطية الوهم ،وتغطية أنشطة لا تعود بالنفع على العامة ،لأن المسرحية كبيرة ،والشعب مجرد قطط لا يصلح إلا للتصويت ،والذهاب إلى صناديق الاقتراع…وتلكم قضية أخرى لا دخل لنا فيها.
الصحافيون مسؤولون وغالبيتهم متضررون من السياسات الحكومية ،التهميش ،التضليل،الإساءة إليهم ،وهم أول من يتعرض لسياسة التنكيل والتجويع ،ولذلك فلا تحالفات حزبية بإمكانها إصلاح ،ولا سياسات حكومية قادرة على محاسبة ناهبي المال العام .
كم أحسست بالغبن وأنا أرى شرذمة من المفسدين وتجار الانتخابات يتحركون بشكل مكثف ،ويتبادلون القبلات تحت رعاية أمنية وإعلامية والهدف دعم مشروع التحالفات الحزبية ،التي هي طريق دعم الفساد.
إن التغيير الذي ينشده الشعب على الأقل لن يحصل خلال الأربع أو الخمس سنوات المقبلة لأن الأحزاب والجمعيات تآمرت على الشعب بقوة القانون ،وانتشر الفساد وحقن الشعب الجميل بحقن الحقد والكراهية في بلد ينعم بكل الموارد إلا أنها تبقى وتظل موارد قطعا لعائلات وأسر تتقاسم ابتساماتها في صالونات شبه مظلمة.
إن انقاد البلد من عبث الحزبيين يتطلب أولا وقبل كل شيء إبعاد الوجوه التقليدية عن الممارسة السياسية وفسح المجال لشباب يأمل على صنع مجد زمانه ،ولن يتأتى ذلك إلا بالانخراط الكلي للشباب في العمل الحزبي والسياسي لقطع دبر ناهبي المال العام على المستوى الأفقي والعمودي.
معاريف بريس
www.maarifpress.com