جريدة العلم الناطقة بلسان حزب الاستقلال ، تحولت مبيعاتها إلى حجم مبيعات جريدة النضال الديمقراطي في عهد الراحل محمد ارسلان الجديدي ،ولم يعد لها صدى مثلما كان عليه الحال مع الكاتب والصحفي الكبير عبد الجبار السحيمي ،وعبد الكريم غلاب ،ارتأى عبدالله البقالي عضو اللجنة التنفيدية لحزب الاستقلال أن يزيد في انحطاطها بنفيه ما جاء على لسانه من موقف في الركن الذي يكتبه “حديث اليوم”حيث أن حديثه عن الطقوس والمشاريع التي ينجزها الملك والتدشينات التي يقوم بها تمر بعد قيام السلطات باستقطاب المواطنين بالقوة لحضور التدشينات وذلك في عدد 22102 من جريدة العلم الصادر يوم الأربعاء 12 أكتوبر2011،وفي 13 أكتوبر2011 في نفس الجريدة عدد 22103 يكتب مقالا في نفس الركن وقال مايلي” أنه لن يحتاج المرء إلى جهد كبير لاستنتاج أن سياسة القرب التي نهجها ولايزال ينهجها جلالة الملك محمد السادس مثلت إحدى أهم تجليات المغرب الجديد المغاير…الخ” .
بين ليلة وضحاها يتغير الموقف وتتغير المعطيات ،وينفي عبد الله البقالي نفيا قاطعا على نفسه ما كتبه بالأمس ،فهل هي وعكة صحية ألمت بذاكرة البقالي ،أم “شي واحد جبدليه وديناتو”…فهل عباس ،أم ولد عمو؟
انظروا المقالين وحاولوا فهم عضو اللجنة التنفيدية لحزب الاستقلال
حديث اليوم 11/10/2011 عبد الله البقالي/جريدة العلم
ما يجري في إقليم الحسيمة هذه الأيام لن يسر ناظرا، طبعا لا أقصد بالحديث المشاريع التنموية الرائدة وذات التأثير الإيجابي الكبير جدا على الساكنة وعلى مستقبل المنطقة برمتها، والشعب هناك مزهو ومعتز بزيارة جلالة الملك التي تذر الفضائل على هذه المنطقة، بل أقصد بالحديث بعض المظاهر والسلوكات التي ضاق المغاربة ذرعا بها خلال السنين التي أشرف فيها الراحل إدريس البصري على أم الوزارات حيث كانت الجماهير تحشد من مناطق بعيدة جدا في الحافلات والشاحنات ووسائل النقل السري كالخرفان وتساق لتأثيث فضاء استقبال جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، وكان المسؤولون يقدمون بذلك صورة ليست حقيقية على كل حال لجلالة الملك.
الأخبار الواردة من الحسيمة تتحدث عن مثل هذه السلوكات حيث ينقل المواطنون من مسافات طويلة تصل في بعض الأحيان إلى 150 كلم ويجبرون على ترك مصالحهم من تجارة وعمل لتقديم صورة ليست حقيقية من حيث الشكل. لا يمكن لأحد أن يزايد على وطنية مواطني إقليم الحسيمة وباقي مناطق الريف الشامخ، ولا يمكن لأي كان أن يزايد على حب وتعلق سكان الريف بمؤسسة العرش، هذان الأمران لا يحتملان أي نقاش، لكن بنفس المسؤولية نقول إن المغرب الجديد الذي يبنيه ملك وشعب (طوبة – طوبة) وبكل إصرار لا يقبل إنتاج مظاهر وسلوكات تنتمي إلى المغرب الذي نعاند اليوم من أجل تغييره. إن إعادة إنتاج نفس هذه المظاهر والسلوكات يسيء إلى هذا الإصرار على البناء.
أتمنى أن يصل هذا الحديث غير مشفر للذين يقدمون على ما يضر البلاد… سواء في الحسيمة أو في غيرها من مناطق هذا الوطن الجميل
حديث اليوم 13/10/2011 عبد الله البقالي/جريدة العلم.
لن يحتاج المراقب إلى جهد كبير لاستنتاج أن سياسة القرب التي نهجها ولايزال ينهجها جلالة الملك محمد السادس مثلت إحدى أهم تجليات المغرب الجديد المغاير، وكان من ثمارها أن نتائج إيجابية كثيرة، أهمها أن علاقة مؤسسة العرش ظلت ملتصقة بالمواطن في جميع المناطق متجذرة في أعماق المواطنين من جميع الفئات. ثم إن وتيرة إنجاز المشاريع ارتفعت بشكل لافت جدا، وتمكنت غالبية المناطق التي حظيت بالزيارات الملكية وهي كثيرة جدا بتأهيل وإصلاح واستثمارات كثيرة، وعاد كل هذا بالنفع الكبير على الأرض والعباد. ومن الطبيعي جدا أن تلقى سياسة القرب هذه تجاوبا عارما من طرف جميع السكان وبصفة تلقائية، لأن المواطنين لمسوا التغيير العميق في واقعهم والتحسن الكبير في أوضاعهم، وجدوا مزيدا من فرص الشغل، ووجدوا فرصاً أهم في الحياة، وكثيرة هي المناطق النائية القريبة التي كانت مقصية من انشغالات الوطن بما يشبه العقاب أعيد لها الاعتبار بالزيارات الملكية المتتالية بما تحمله من نفع عميم، ووجدت نفسها أخيرا كل هذه المناطق أنها في مقدمة انشغالات الوطن واهتمامات قائد البلاد الذي قاد قافلة السير بتبصر وحنكة وأيضا بتواضع العظام.
هذه السياسة المتميزة النافعة لم تكن تحتاج أبدا إلى من يقنع الناس بأهميتها وجدواها، بل رأيت جحافل المواطنين تسارع في كل لحظة وحين إلى تخصيص ما يليق بجلالة الملك من حفاوة وتعبير قوي عن الانخراط في التعبئة وراء جلالته.
سياسة بكل هذا العمق، بكل هذا المضمون الكبير وقائد بكل هذا الإصرار على أن يمارس القيادة بوطنية عالية جدا لم تكن لتقبل بأن يبقى أي جزء من الوطن مهملا، مهمشا.. كل هذا يقنع المغاربة بالإرتياح والإعتزاز.
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com