ككل الانتخابات والاستحقاقات تعقد تحالفات بين الأحزاب السياسية كتلك التي عشناها مند سنوات بين الراحل محمد أرسلان الجديدي الكاتب العام للحزب الوطني الديمقراطي ،والأمين العام للاتحاد الدستوري،وامحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية والذي مازال على قيد الحياة ،واللذين شكلا تحالفا وأطلق عليه الوفاق الوطني ،وكذلك التحالف التاريخي لأحزاب الكتلة والذي احتضنه مسرح محمد الخامس بالرباط فيما الوفاق الوطني ثم الاحتفال به في ندوة صحفية بفندق هيلتون بالرباط.
مات عبد الرحيم بوعبيد ،ومات أرسلان الجديدي،ومات المعطي بوعبيد،وماتت التحالفات التي كانت عبارة عن مسرحية كبرى أثرت بشكل كبير في تدبير الشأن العام ،ولم تعد الأحزاب السياسية لها مخرجا سوى التقاط صورا كأنهم في حفل عيد علما أن الأزمة التي وصلت إليها البلاد نتاج لسياسة حزبية فاقدة للمصداقية.
مزوار يصارع الموت عبر تحالف من أجل الديمقراطية،واختياره لهذا الاسم لأن الديمقراطية تبقى قاب قوسين للحكومات المقبلة التي تنغمس في السهر ،والحفلات ،وطقوس خاصة بعيدة عن واقع ومعاناة الشعب .
والواقع أن حزب الفضيلة الفاضل في كل شيء لا يمكنه أن يحل مشكل ،ولا إشكالية في الشكل والجوهر والعمق،وبالتالي هذا التحالف ولد ميتا فاقدا للمصداقية بل قد يزيد من تعميق الأزمة بين الهيأة الناخبة والمرشحين لأنه لو افترضنا أن الأحزاب التي شكلت هذا الإطار لها هوية وعنوان هناك من هويتها لا تشكل أي وزن ،ولا أي تأثير في خطابها السياسي ،وهي بالتالي مجرد رقم في معادلة نتمنى أن تخدم استقرار البلد،والمواطن أولا .
معاريف بريس
www.maarifpress.com