يفرض صاحب ملهى مونتي كريستو حراسة قوية على ملهاه ،كأنه يقود قطيع من الغنم للعاملين والعاملات ،ويخيل إليه وهو جالس في مائدة خاصة رفقة شقيقه كأنه فديل كاسترو أيام شبابه عارضا شريط البيدوفيلي على أكبر شاشة، وفتاة لا يتجاوز عمرها السبع سنوات ترقص رقصات تجعل السكران يتحول إلى إمام ،وقد سبق لأحد البرلمانيين أن احتج على هذا السلوك إلى أن احتجاجه أمام قوة ادهن السير يسير آل دون حدوث أي تغييرات.
فديل كاسترو وشقيقه قد يكونا صورة نموذجية للشقيقين المسيرين لملهى مونتي كريستو،واللذين يجلسان بعضهما بعض يتفقدان وينظران في سعادة تامة نجاحهما في استقطاب عينة من الزبناء أغلبهم من تجار المخدرات الصلبة.
وطبيعيا أن يكون ملهى مونتي كريستو بحي حسان بالرباط قبلة لتجار المخدرات الصلبة والذين عندما تنجح عملياتهم ،وصفقاتهم يرتادون الملاهي لإحياء حفلة عيد الميلاد ،ولذلك نجد يوميا وفي ساعات متأخرة حفلات عيد الميلاد بالعشرات ،تكون في الغالب بعد الثانية ليلا ،حيث يختلط السهر والمال والجنس والفساد ،والرشوة إحدى أهم الروابط التي تشجع على تحويل منطقة حسان إلى منطقة ذات سمعة لا تشرف العاصمة الرباط.
وفي اعتقادي أن التجربة التي عاشتها طنجة خلال حملة التطهير ضد المخدرات قد تتكرر بمدينة الرباط التي أضحت مدينة تشهد رواجا للمخدرات الصلبة ،وخاصة بالليل تقودها شبكات منظمة ،فهل تتجه السلطات لمحاربة هذه العصابات المنظمة أم أنها غير معنية أمام سلطة المال؟.
معاريف بريس
www.maarifpress.com