صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

أمحند العنصر ..عبد الاله بنكيران..عباس الفاسي..سباق نحو عدم التغيير

ثلاث أحزاب سياسية تدخل حلبة المنافسة الانتخابية الشرسة ،والهدف واحد الفوز بكرسي رئاسة الحكومة.

 وواضح جدا أن الأحزاب الثلاث قوية وتشكل قوة سياسية إلى جانب الأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ،والتجمع الوطني للأحرار هذا الأخير الذي كانت له حظوظ قوية لكن صراعات داخلية آلت إلى تقزيمه بعد أن أثر عليه المؤتمر الأخير الذي أتى  بشخصية نورالدين مزوار لم يستطع احتواء ما يجري ويدور في التجمع الذي يتوفر على ثعاليب متمرسة سياسيا منها تلك التي تربت على يدي أحمد عصمان والراحل مصطفى عكاشة.

امحند العنصر أمين عام حزب الحركة الشعبية يتوفر على حظوظ قوية لأنه تمكن من قيادة الحزب بأعضاء لهم تأثير محلي ،وأعضاء باللجنة المركزية ولم تؤثر عمليات طرد بعد القياديين والوزراء والبرلمانيين والمستشارين لان قرارات الطرد صادفت ارتباط القاعدة بالحزب وليس العضو القيادي أو غير القيادي ، وهو ما جعل الالتزام بمبدأ الحزب فوق الارتباطات الشخصية مع نائب برلماني ،مستشار ،أو وزير حركي،وقد يكون والي القنيطرة الموساوي يعرف ويؤمن بذلك وهو من عاش مع الحركة الشعبية ،ويعلم جيد ارتباط قاعدتها بالحزب،وهو ما لم يتفهمه الحسين الكرومي الذي كرم سكان يعقوب المنصور بالتيئيس .

إضافة أن الحركة الشعبية الحزب الوحيد الذي يتوفر ليس على قيادي واحد بل هناك قيادات قوية لم تعد تتوفر عليها الأحزاب ،والتي تمكنت من أن يصبح لها صدى وطني إضافة إلى المحلي أمثال عبد القادر تاتو ،ومحمد الفاضلي،والقيادية حليمة العسالي،وعمر البحراوي،وأزوين،والدرمومي ،وأمسكان ،إضافة إلى الأب الروحي للحركة الشعبية المحجوبي أحرضان الذي يعرف جيدا كيف يقود الانتخابات بجانب رفيق دربه أمحند العنصر .

أما عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ،والذي سيقود حملة لأجل الفوز بالكرسي الرئاسي للحكومة يعلم جيدا إنها أول فرصة لإثبات قدرات الحزب ،وما هي المناطق القروية والحضرية التي يتوفر فيها على شعبية ،وأين موطن القوى والضعف للعدالة والتنمية ،ولذلك تصاعد تصريحات عبد الإله بنكيران وتوجيهه رسائل مشفرة ومبطنة لوزارة الداخلية الهدف منها القول أن الفرصة ذهبية لدراسة ميدانية لتغلغل حزب العدالة والتنمية في المجتمع ،وهل الأمر يتعلق بغياب قاعدة متعاطفة وهيأة ناخبة أم أن هناك تقصير في التغلغل…وغياب عطف حركة الإصلاح والتوحيد .

وطبيعيا ،أن يكون الخوف يتربص بالأمين العام للعدالة والتنمية خاصة وأنها أول تجربة يخوضها بعد انتخابه أمينا عاما للحزب بعد الدكتور سعد الدين العثماني .

العدالة والتنمية حزب ديمقراطي ،وعبد الاله بنكيران مطالب بالعود إلى القاعدة الحزبية ليقدم حصيلة الأعمال ،وسيقدم كل التفاصيل السلبية والايجابية التي قطعها الحزب خلال ولايته.

أما حزب الاستقلال وهو الحزب الذي إن حصل على الرتبة الأولى لن يكون مفاجئا لان الاستقلال تحكمه بيروقراطية وتنظيمية،ويحكمه تنظيم محكم وانضباط حزبي لم تنل منه الأيام ولا شيخوخة الأمين العام عباس الفاسي .

الاستقلال الحزب الوحيد في المغرب الذي يتوفر على تقليد وإطار منظم يتحكم في الشاذة والفاذة محليا ،جهويا ،إقليميا ،ووطنيا،عن طريق المفتشيات التي تتوفر على استقلال مالي وموظفين عملهم خدمة الحزب واستقطاب الأعيان ،والمؤثرين من أساتدة، ومهندسين، وأطباء وممرضين، وبكل القطاعات حتى الشباب المؤثر بالدواوير التي يقطنون بها ،وليس هناك مكان أو محل أو جهة ،أو إقليم لا يوجد به موالين لحزب الاستقلال .

ولذلك المنافسة هي استعراض قوة الأحزاب السياسية لشعبيتها بالمناطق القروية بالدرجة الأولى ثم الحضرية التي هي من الناحية المبدئية تعرف مكانتها ومكامن الخلل،ولكن الإشكالية المعقدة هو عودة الوجوه البرلمانية الحالية ضرورة ملحة والتغيير لن يطال السياسيين بقدرما يبقى مدى أهمية تطبيق الدستور القانون الأسمى القادر على استئصال مظاهر الفساد السياسي ،ونهب المال العام،لأن الحديث عن التغيير واللوائح الوطنية والشباب شيء صعب تحقيقه مادام أن الأحزاب السياسية ترشح أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الوطني ،والمكاتب السياسية ،وهي المؤثرة في توزيع التزكيات التي بالطبع لن تمنح إلا الوجوه التقليدية ،وما عذا ذلك لا بد من تحريك المساطر القضائية منها تقارير المجلس الأعلى للحسابات ،وتقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية وما عذا ذلك لن يكون هناك وضوح في الممارسة السياسية ،الحزبية والانتخابية.

فتح الله الرفاعي

معاريف بريس

www.maarifpress.com      

     

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads