لم يعد صحافيو وكالة المغرب العربي للأنباء قادرين على الاستمرار في الصمت ،والحكرة والقمع بل باعتبار مكانتهم داخل المجتمع ،ومسؤولياتهم المهنية، وما تتطلبه من حزم والحفاظ على معنويات العاملين جعلتهم يتخدون خطوات تصعيدية انطلقت ببيانات ،وانتهت بإضراب عن العمل.
وكالة المغرب العربي للأنباء أضحت مؤسسة رغم جمالية بنايتها ،والأضواء التي تنير مكاتبها وفضاءاتها أضحت شبه مظلمة ،والنور أصبح شبه منعدم بعد أن يئس العاملين بوكالة المغرب العربي للإنباء عن مستقبلهم الذي لا أمل في أن يصبح مهنيي الوكالة ربان سفينتها ،ولذلك أصبح الأمر مزعجا بالنسبة للمهنيين العاملين بالوكالة التي لم يسبق أن عاشت إضرابا عن العمل إلا في الأيام الماضية ،وهي إشارة قوية تتطلب تفسير واضح ،وتحليل معمق عن ما يجري ويروج في أول وكالة إعلامية رسمية بالمغرب .
الخبر مقدس والتعليق حر ،هو شعار وكالة المغرب العربي للأنباء الذي أضحى مجرد رمز بدل شعار آمنت به أجيال منها من قضت نحبها، ومنها من تنتظر ،أفنت بل وهبت حياتها للوكالة التي أصبح دورها يوما بعد يوم باهت ،بعد ظهور جيل جديد من الجرائد الاليكترونية والتي أصبحت مؤثرة في المحيط الإقليمي الجهوي والدولي مما يعني أن الحكومة عليها واجب البحث عن حلول للحفاظ على مكانة ورمزية المؤسسة لتمكينها من مواجهة المستقبل في إطار العمل في فضاء حر ،بدل قيود لا تعكس الإصلاحات ،ولن يتم ذلك إلا بخصخصة هذه المؤسسة التي قد يكون دورها انتهى ولم يعد لها ما يمكن أن يجعل منها مؤسسة تتميز بالطابوهات.
فتح الله الرفاعي
معاريف بريس
www.maarifpress.com