ليس هناك شيء مطلق في الحياة ،وليس هناك من شك أن الصراع الدائر والخفي حاليا يتطلب تدقيق في التحليل للوصول إلى معطيات ايجابية للحد من المخاطر التي تحدق بالبلد من كل جانب ،وتعرقل الإصلاحات على مستوى الشكل والجوهر.
بالأمس طرحت على أحد الصحافيين أسئلة استعملت فيها كل أنواع التعذيب الفكري بسبب ارتداءه قميص أسود عليه شعار “غوغل”،ولم يتوقف الأمر بل تجرأ شاب وهو بالمناسبة موظف لا داعي لذكر اسمه وواجهنا بسؤال عله يصل إلى جواب يبرر مصاريف الليلة ،وهو أمر عادي وطبيعي إلى حد ما ،وهي ضغوط نفسية غالبا ما يتعرض إليها الصحافيين في مختلف الدول ذات الديمقراطيات الناشئة.
قميص أسود ،أصفر ،اخضر لا معنى له أمام تزايد التشكيك في وطنية الصحافيين ،والتشكيك في مصداقيتهم ،وزرع وحقنهم بالحقد والكراهية في نفوسهم ،اضافة الى المحاولات المستمرة والمتكررة لفرض حصار عليهم ،وضرب طوق لأجل عدم استفادتهم من الدعم العمومي ،والإشهار ، واستعمال وسائل لكل ما من شانه أن يجعلهم عبيدا للخضوع إلى أمر لا نعرف ما هو .
“مجلة الحياة النيابية” أصدرت عددين فاخرين حول الإصلاحات الكبرى التي سهر عليها جلالة الملك محمد السادس ،وقامت بالتعريف بكل المنجزات التي لم تقم التعريف بها كبريات الصحف التي تستفيد من الدعم والإشهار ،وبإمكاناتها الخاصة والمتواضعة غير عابئة بما يجري حولها من مؤامرات وحرمانها من الدعم والإشهار،إلا” الأوكسيجين الرباني طبعا”.
وطبيعيا أن الدولة تبني “والموظف والمنتخب يكسران” ،لماذا وكيف ،العديد ممن يتطلب إجراء عليهم خبرة من أين لهم هذا، وخاصة المنتخبين لا يتم الاهتمام بهم، ومراقبتهم ،ولذلك عودة الفاسدين للبرلمان أمر لا بد منه أما الصحافيين “اخليوا ضاربوهم ” ،وبما أننا على أبواب الانتخابات ،كان من اللازم الاهتمام بما هو أهم بدل الاهتمام ب”شرويطة”لأن الدولة بحاجة إلى من يحافظ على الثروة المحلية التي يتدبر شأن جماعاتها منتخبون ينهبون ويقدمون أتوات ويسخرون من يفرض رقابة على الصحافة التي لا هم لها سوى دعم الإصلاحات السامية ،وفضح المتواطئين في نشر ثقافة المؤامرة ونهب المال العمومي ،وتوزيع البقع الأرضية بدون وجه حق.
الصحافة الوطنية ليست عنوانا لمراقبتها ،وتلجيمها،وليست عنوانا لنائب أو مستشار أو رئيس جماعة تسخير زبانيته للنيل منها ومهاجمتها مثلما جرى مؤخرا بين إدريس السنتيسي وصحافيين الذين سينشرون غسيله بعد تحقيق أنجز في الموضوع نكشف من خلاله خبايا ما يجري ويروج ، ،وكيف ومتى ناقش الاعتداء المسخر بتعاون مع موظف العرايشي، وهو بالمناسبة كاميرامان،وحتى ما دار في مكالمة هاتفية.
إن المغرب وبقيادة جلالة الملك محمد السادس ،وفي سياق الإصلاحات ،والمشاريع الكبرى والصغرى،وفي إطار الخدمات المولوية السامية التي يباشرها جلالته ،ستواصل مجلة الحياة النيابية الصدور،ولما يقع العجز المادي بسبب الحصار المفروض عليها من كل جانب ماديا ومعنويا،وتضاعف الضغط بعد انجازنا لهذا العمل الإعلامي المهم، سننشر في موقع الجريدة الاليكترونية معاريف بريس كل ما يتطلع إليه المواطن المغربي .
معاريف بريس
أبو محمد أمين
www.maarifpress.com