شاءت الظروف المرتبطة بالفساد الحزبي بالمغرب أن تعيش الولاية التشريعية الحالية حالة احتقان ،وفساد على كافة المستويات ،وتراجع ملموس في الأداء التشريعي ،والأداء الدبلوماسي البرلماني.
ومن الوجوه التي لا دور لها داخل المؤسسة التشريعية التي تقتضيها التمثيلية البرلمانية ابن الشعبي الذي تضاعفت مداخيل ثروته من ماء العين بعد أن عطش دوار بأكمله لم يستفد من الاستثمار سوى اسم الملياردير الشعبي وآل الشعبي الذي يتقنون التجول في الأحزاب السياسية بحثا عن حصانة برلمانية تخول لهم الدفاع عن مصالحهم ميلود بحزب الاستقلال ،وفوزي بحزب التقدم والاشتراكية ،والشعبي بالعدالة والتنمية ،وابنة الشعبي بالصويرة التي أسقطها محمد الفراع قد تكون غادرت الحزب في اتجاه آخر ،تخيلوا معي أسرة تختلف في المبادئ والأفكار والتوجهات ،وتجتمع حول مصالحها الخاصة والذاتية،وتجتمع حول عدم التمثيلية البرلمانية التي تتطلب مستوى معين من التجربة السياسية ،والتجربة في تدبير الشأن التشريعي،وتجتمع حول التآمر على الهيأة الناخبة والمعوزة والفقيرة،والمحرومين وابن السبيل الذين يتم استغلالهم استغلالا بشعا في الحملات الانتخابية ليعود بعدها مثلا فوزي الشعبي إلى محل إقامته الفاخر بحي السويسي بالرباط تاركا الشعارات والالتزامات في أزقة ودروب الضحايا الذين منحوه أصواتهم ببضعة دراهم ،والأكثر من هذا أن فوزي الذي يعشق ماكدونالدز يترك غالبا الخادمة من دون أكل رغم ما يقال بالدارجة”الخير شايط”لكن فقط في الثلاجة،وسنقدم خادمة مرت من “حدائق فوزي الشعبي” كشهادة لله ،لأن معاريف بريس حريصة أن تربط الأداء السياسي وخاصة التشريعي بما يعانيه أفراد الشعب ممن يتميزون بصفات غير صفات الإنسانية التي أوصلت البلاد إلى ساحة للاحتجاجات بسبب انعدام الوعي السياسي،وحتى العاطلين الذين يحتجون قبالة مقر البرلمان المغربي نجد البرلمانيين يطلون عليهم من النوافذ حتى لا يرونهم مثلما تنتظر عاشقة عشيقها ،وهي الطريقة الأمثل لحل المشاكل الاجتماعية بالمغرب من طرف ممثلي الأمة …وا أسفاه،وبعدها كل واحد يغادر البرلمان في سيارة الفيراري والكاط كاط مثل سيارة عمدة مدينة طنجة السابق سمير عبد المولى”الويست فنيست” الذي أجمل خدمة قدمها لناخبيه الصورة التي التقطت له، وهو صاعد في سيارته الفاخرة ليغادر الرباط في اتجاه فيلا غير محل إقامته بجبل الكبير مع أصدقاء سنعود لنقدم صورة لواقع سياسي فخور بلياليه ،وأمسياته بإحدى الفنادق بطنجة التي يضرب فيها موعدا مع فتيات متخصصات في “الماساج كومبلي”ولما لا قد يدرب أعضاء العدالة والتنمية على حياة الجنس الرفيع تحت شعار”خد حمام ،واخمد الأعصاب”والفاهم يفهم،ولما لا مادامت رئاسة الحكومة تثير لعاب عبد الإله بنكيران الذي قد يبحث “عن شخص يحمل اسم عين عيشة”ولد العشابين” بفاس لتقديمه مرشحا لمواجهة شباط المهم ليس الشخص وأخلاقه بل الكم العددي ،لأن رئاسة الحكومة في نظر حزب العدالة والتنمية مجرد رقم وليس برنامج اقتصادي اجتماعي وسياسي ،وعموما لم نسمع بعد أي برنامج لأي حزب مما يعني أن الدستور الجديد بعيد في دباجته وأبوابه،وفصوله عن أحزاب ترى الأرقام ولا تنظر إلى تطلعات الشعب. .
الشعبي الأب والابن والابن لم يسبق لهم أن شاركوا في أي نقاش غني ومستفيض حول مشروع قانون ،ولم يسبق للثلاثي أن شاركوا في أي نقاش حول المشاريع القوانين التي تعرض على البرلمان بما فيها مشروع قانون المالية باللجن أو الجلسات العمومية استثناءا مداخلات تافهة ترتبط ارتباطا وثيقا بمصالحهم الذاتية والشخصية،والبحث عن الاستفادة من البقع الأرضية بدعوى مشاريع السكن الاقتصادي مثلما يستفيد البعض منها وهذا أمر عادي وطبيعي مادام أن الاستثمارات فوق أي اعتبارات، ولكن نناقش عمق المشكل الذي يعرقل التنمية بالمغرب أمثال شخصيات بأجساد قابعة بالبرلمان فوق كراسي لا دور لها استثناءا خلق البلبلة التافهة،والحوار الشكلي ،واللغو مثلما جرى بلجنة الداخلية حيث المداخلة التي جاءت على لسان النائب فوزي الشعبي لا ترقى لمستوى التمثيلية البرلمانية المنتمي للتقدم والاشتراكية حقيقة يحز في أنفسنا أن تكون المؤسسة التشريعية في هذا المستوى الرديء الذي تحولت فيه أشغال اللجن إلى لعب إدراري…واشد ولدك يا ميلود!!؟
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com