خلال منتصف سنة 2009، تلقيت مكالمة هاتفية من الوكالة الوطنية للتشغيل و الكفاءات (ANAPEC)بمدينة القنيطرة مفادها حضوري إلى مكاتبهم و حددوا لي موعدا .
و بالفعل، في الغد ،مع التاسعة صباحا ،وجدت نفسي أمام حشد من المنتظرين الذين وضعوا أوراق بياناتهم الشخصية(c.v) و أجروا مقابلات أولية .
و بالفعل سلمت ورقة البيانات الشخصية إلى أحد مستشاري التشغيل ،( و هو منخرط في حزب الإستقلال ، وظف من طرف عباس الفاسي عندما كان وزيرا للتشغيل.)أعلمني أنه يتواجد حاليا برنامج تكوين تأهيلي لولوج سوق الشغل في ميدان التأمينات ،و انه سيتم المناداة على المترشحين مرة أخرى لإجراء مقابلة .
و بعد أسبوع ، تمت المناداة علي لإجراء مقابلة في احد قاعات كلية الآداب بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
و بعد إجراء المقابلة ، تمت المناداة علي بعد أسوعين للبدأ في التكوين و وجدت مرشحين آخرين هنا .لكن شيئا من هذا لم يحدث فأعلموني أنه سيتم المناداة علينا لاحقا بعد العطلة الصيفية، ثم قالوا لنا فيما بعد أنهم سينادون علينا بعد شهر رمضان ، ثم بعد عدة أشهر تم المناداة علينا قصد إجراء مقابلة ثانية بعد وقت طويل و بعد فقدي لمصدر رزقي المتواضع في أحد الشركات بنواحي القنيطرة.
فابتدأنا التكوين نحن حوالي 33 فردا من مختلف التخصصات في بداية شهر يناير و نهاية شهر أبريل 2011 ،و بعد عدة وعود تلقيناها من مسؤولي المؤسسة المكونة، المتواجد مقرها بالقرب من أحد محلات “ياتو” الكائن بشارع مولاي عبد الله بالقنيطرة ، كانوا يؤكدون دوما بأنهم وجدوا لنا الشغل في العديد من شركات التامين و سيساعدونا في إنشاء مقاولات التأمين ، لكنهم في نهاية المطاف تبين أن مدير المؤسسة-الذي كان مديرا جهويا لأحد الأكاديميات – و زوجته ، الشريكة في المشروع ،نصبوا علينا كمعطلين و على مالية الدولة، بدعوى التكوين و التأهيل ، بينما هذا التكوين ليس ذو جودة تذكر ، كما أنه غير مؤهل أصلا للغاية التي وجد من أجلها و هي الإدماج .لأن مديرة و مستشارو التشغيل في الوكالة الوطنية للتشغيل يعلمون أن سوق الشغل ليس بحاجة لهاته التكوينات فهم يتوقعون مناصب محتملة لن يكون لها وجود في المستقبل، ورغم ذلك يؤكدون كذبة أن الحياة العملية تحتم التكوين لتلبية حاجيات قطاع التأمين الواعدة.وفق دراسات إستشرافية على مستوى الجهة الهدف منها خداع مالية الدولة و الإغتناء المشبوه ب” قوة القانون”،فيصبحون “قراصنة” ويتواطئون مع هاته المؤسسات الخاصة ،قصد إقتسام أموال الشعب و الحصول على رشاوي. الضحية الأكبر هو المعطل و الخاسر الأكبر هي مالية الدولة. لأن مديري و مسشاري التشغيل(سماسرة التشغيل) و مؤسسات التكوين( غالبا ما يكون مديروها موظفين مستفيدين من المغادرة الطوعية و يزاحمون المشاريع الفتية).
و سبق لل(ANAPEC) أن قامت بنفس التكوين منذ سنوات و لم يعمل أحد من المكونين ، و قد قمنا بمبادرات إرسال طلبات العمل إلى العديد من شركات التأمين و اكتشفنا أن العديد من الشركات ووسطاء التأمين لا يشغلون إلا أقاربهم وذويهم و فتيات المتعة. بأجور لا ترقى إلى الحد الأدنى للأجور السائد قانونا و غير محمية بنظام الضمان الإجتماعي.
نلتمس من جميع المسؤولين : والي جهة الغرب الشراردة بني حسن،المدير العام للأنابيك بالدار البيضاء الوزيرالأول رئيس المجلس الإداري للأنابيك، وزير الداخلية، وزير العدل، الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالقنيطرة، وزير المالية.مدير الديوان الملكي. مدير المركز الوطني للرشوة ، الوكيل العام لدى المجلس الأعلى للحسابات ، رئيس مجلس المنافسة، وقف هاته الوسائل الإحتيالية التي تهدف إلى إستنزاف المزيد من أموال الشعب .
صهد الجمر/القنيطرة
معاريف بريس
www.maarifpress.com