شهد المغرب في السنوات الأخيرة طفرة نوعية في البنايات الإسمنتية ،من عمارات ومدن جديدة من دون التفكير في مساحات خضراء وملاعب رياضية وأخرى حدائق للأطفال تساعدهم على تكوين سليم .
ويسبب غياب فضاءات للأطفال متاعب كثيرة للآباء في الوقت الذي تتحدث فيه النخبة السياسية عن الانتخابات ،وتختبر نفسها على تدبير الشأن المحلي والوطني،وهو ما يشكل للأطفال خطر على تكوينهم مما يجعلهم يتعاطون لمقاهي الشيشا التي تساعد على تناول كمية من مخدر الحشيش،والانحراف مما يصعب على الآباء سلكهم الطريق الصحيح ،وهو ما يشكل خطورة على مستقبل التنشئة علما أن هناك مساحات شاسعة بالمدن غير مستغلة تنتظر مافيا العقار الاستيلاء عليها بدل جعلها فضاءات للترفيه للأطفال ،وكنمودج مدينة سلا حيث خلفت قناطر مرور السيارات ارتياحا في أوساط الساكنة والسائقين إلا أن المساحات الفارغة يجب أن تستغل كمناطق خضراء رهن إشارة الأطفال ،إضافة إلى الإحياء الشعبية التي أضحت أحياءا عصرية مثلما هو عليه الحال بحي كريمة بسلا الذي سيشهد قريبا افتتاح متجر مرجان ،أما بالمدن المجاورة لمدينة الرباط تمارة، والهرهورة، والصخيرات، وبوزنيقة مساحات تساعد الانحراف وأقل ما يمكن أن يتعلمه الطفل كيف يرمي الحجارة على ممتلكات الخصوصية والعامة مثلما يحدث عادة مع حافلات النقل الحضري،والقطارات…فهل يلتزم رؤساء مجالس المدن و المقاطعات الصمت أم الجهل بمسؤولية الحفاظ على التنشئة المحلية.
في سياق هدا هل تفكر الدولة في خلق مؤسسة خاصة بالفضاءات الخضراء والترفيه على غرار مؤسسات البناء التي منها البعض شوهت جمالية المدن ،ولا تفكر إلا في الربح السريع؟
معاريف بريس
www.maarifpress.com