صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الولاة والعمال ليسوا عنوانا لانهزام الخطاب الحزبي

وجهت أحزاب سياسية منها خصوصا العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية اتهامات مجانبة للصواب ،تهدف أساسا زعزعة الإدارة الترابية ،ملوحة أن عمالا وولاة متورطين في إفساد العملية الانتخابية ل 2007 التي تتعلق بالانتخابات المحلية ،وانتخابات 2009 التي تتعلق بالانتخابات التشريعية .

وتأتي هده الاتهامات في ظل مناخ سياسي تعمل الدولة بجانب مؤسساتها القضائية والإدارة الترابية على تدعيم مسلسل الشفافية والديمقراطية لإنجاح أي عملية انتخابية ،معتمدة في دلك على تطلعات الشعب ملكا حكومة وشعبا ،وترسيخا لمبدأ احترام أبواب الدستور ،وفصوله ،والقوانين التنظيمية التي مازال بشأنها نقاش بين الداخلية والأحزاب السياسية.

الأشواط التي يمر منها المناخ الديمقراطي يجب أن يعكس تطور الأحزاب السياسية ،وتقدمها في إطار احترام الثوابت ،والحفاظ على امن واستقرار البلد الذي يشهد مسيرات بين الفينة والأخرى سببها الشائعات ،والتشكيك في أي خطوة من الخطوات التي تبرز تقدم البلد وتطوره.

الحديث عن العمال والولاة ونقل أخبار غير مبنية على صحتها ،ولا تتوفر على شروط مصداقيتها يجعل منها مزايدات سياسية ضحيتها غالبا ما يكون الصحافيين الدين ينقلون أخبارا من دون حجج استثناءا تصريحات سياسيين ما يلبثوا أن يدسوا رؤوسهم في الرمال تاركين ورائهم ضحايا من رجال الإعلام.

ولكن ما هي حجم خطورة هده التصريحات ،وما هي تأثيراتها في الأوساط الشعبية والمهتمة بالشأن السياسي ،إنها طبعا تشكل زعزعة الاستقرار ومنح الأعداء وسائل التشكيك والتيئيس للاستمرار في تكريس ثقافة الاحتجاج في الشارع العام ،وبالتالي دعم العزوف عن المشاركة في صناديق الاقتراع .

ولدلك فان الادارة الترابية ،وعلى رأسها وزارة الداخلية عليها واجب الحد من مخاطر هده الانزلاقات ،عبر حوار جدي مع كل الهيآت السياسية والنقابية ،واطلاعها ان العمال والولاة هم معينون بظهائر ملكية ،وان التمسك والإعلان عن تغييرهم يهدف المس بالثوابت العليا بالبلد،وتهدف إلى تفريغ المؤسسات ،وزعزعة الاستقرار في انخراط غير معلن للأحزاب السياسية مع حركة 20 فبراير ،في الوقت الدي كان يجب على الأحزاب السياسية أن تنخرط في الإصلاحات ،وتقدم برامج عملية للحد من مظاهر الفساد ،والرشوة ،والبحث عن حلول لتقليص الديون ،وتشغيل الشباب العاطل حاملي الشهادات ،إضافة إلى أمور أخرى ما أحوج البلاد إلى مبادرات معقولة ،بدل المطالبة بتغيير العمال والولاة ،وغدا سيطالبون بتغيير الأئمة  المؤثرين في الانتخابات ،والمعلمين بالدواوير ،والشيوخ ،والقواد ،والمقدمين ،ومن هنا تنطلق الشرارة التي لن تكون في مصلحة الأحزاب ولا الشعب …

كفى من العبث بالمصير البلد ،وكفى من القيود ،والمزايدات السياسية غير هادفة،أن الأحزاب مطالبة بإرجاع المصداقية لخطابها السياسي لا الإبحار في الوهم والبحث عن فريسة الذي لا وجود له إلا في قاموس المطالبين بتغيير العمال والولاة.

 

بقلم:فتح الله الرفاعي

معاريف بريس

www.maarifpress.com  

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads