ما الذي حدث بآسفي وما الذي جرى ،وهل هناك في الحدث بين محاكمة عادل العثماني الإرهابي مفجر مقهى أركانه بمراكش أم أن الأمر يقترب من خلال التنظيم الإسلامي للعدل والإحسان التي تبحث بكل الوسائل غير المشروعة على إرهاب الدولة…إنها أسئلة مشروعة تتطلب تحليل دقيق للوضع قد يكون من ورائه أمور غامضة لم يشملها التحقيق بما قد يكون عادل العثماني المعتقل على خلفية قتل أرواح أبرياء بتفجيره المقهى المذكورة بمراكش إضافة إلى قضية كمال عماري ،ومن دون أن ننسى أحداث خريبكة واليوسفية وهو المحور الذي يتطلب يقظة حتى لا تصبح المنطقة مصدرة للإرهاب ،ومصنع للفتن الاجتماعية.
المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لاستئصال بؤر الإجهاز على الديمقراطية والمكتسبات ،ووحدها الأحزاب السياسية والنقابات العمالية التي بإمكانها لعب دور اجتماعي ،وتأطير الجماهير انطلاقا من الدور النبيل لهما ،وترسيخا لروح دستور الشعب الذي حمل للحكومة والهيآت النقابية والسياسية والمجتمع المدني والإعلام مسؤولية مقترحات لإطفاء الغضب ،لعودة الحياة إلى طبيعتها من دون تضخيم الصورة ،وإعطاء طابع على انهزام المقاربة الأمنية من خلال نشر صور على أعمدة الصحف اليومية بعناوين اليوم الأسود بآسفي من دون إعطاء أي مقاربة ما يجب فعله ،أو القيام به. لاحتواء مظاهر الانفلات الأمني الذي قد يكون له عوامل عدة أبرزها الإرهاب الذي قد يكون له ارتباط بعناصر أخرى لها علاقة بعادل العثماني ،وثانيا العدل والإحسان التي تبحث بكل الطرق على وسائل لخلق البلبلة في المجتمع المغربي ،وهنا دور الأحزاب السياسية والنقابات التي يبدو أنها تستعجل البحث عن مصالحها من دون البحث عن المصلحة العليا للوطن …فهل للأحزاب السياسية والنقابات فكرة عن الموضوع أم أنها غير معنية بما يجري ويروج؟
معاريف بريس
www.maarifpress.com