عاشت معظم المدن المغربية يوم أمس الأحد مسيرات سلمية عبر من خلالها الموطنين الدين قدر عددهم حسب مراقبين ب160000 مواطن خرجوا بعفوية تامة معلنين فرحتهم ومساندتهم للدستور الجديد الذي عرض على الشعب في استفتاء فاتح يوليوز .
ولم تقف الفرحة في التعبير عن المساندة المطلقة لدستور الشعب الذي تجاوب معه الشعب وصوت بنعم من دون قيد أو شرط ،لأنه دستور تمخض من إرادة الشعب وشارك في انجازه مختلف الفرقاء السياسيين ،والمجتمع المدني.
فرحة التعبير عن الدستور الجديد لم تنته بالإعلان عن نتائج الاستفتاء بل تعداه ليصبح فرحة يعبر عليها المواطنين المغاربة تلقائيا ،من خلال خرجات سلمية للشوارع ،وهو أسلوب اتخذه المغاربة عبر حقبة من الزمن حيث يفضلون أن تكون فرحتهم علنية ،يشهد لها التاريخ ،وخاصة في عصرنا هدا حيث التضامن والتآخي من شيم المغاربة المتشبثين بأمن واستقرار وطنهم .
والفرحة لها دلالاتها ،ورمزيتها لان المواطن المغربي نموذج للحضارة الإنسانية ،مؤمنا،بالحوار والتشاور جاعلا استقرار البلد فوق أي اعتبارات ومطالب سياسية .
إن خروج 160000 مواطن يوم الأحد ستسجل بمداد الفخر والاعتزاز ،وتؤكد مرة أخرى أن المواطن المغربي لا تزعزعه الأفكار الشاذة ،والنيات المبيتة ،وإنما يهدف أساسا إلى جعل المغرب نموذجا في العالم ،ونموذجا للحضارات الإسلامية التي تؤمن بالإسلام والعقيدة السمحة.
معاريف بريس
أبوندى
www.maarifpress.com