يقدر الخبراء أن حوالي 3 في المائة من القاصرين المشردين (أي ما يقارب 5 ملايين) موجودون في روسيا حيث تغيب الإحصاءات الرسمية في هذا الشأن وفق ما نشرته صحيفة “أرغومينتي نيديلي”.
وألقت الصحيفة الضوء على ما يمثله التشرد في روسيا من تهديد للأمن الوطني واصفا إياه بالقنبلة الموقوتة خاصة وأنها مسألة غائبة تماما عن اهتمام الدولة.
ومما لا شك به هو صعوبة السيطرة على الوضع لاحقا خاصة وأن أسر التبني تسحرها ضحكة طفل في الثانية أو الثالثة من عمره ولكنها ترفض تماما استقبال قاصر بلغ سن الـ14 وقضى نصفها تشردا في الطرقات.
وتوالت الأحاديث حول استحداث قاعدة معلومات تضم كافة القاصرين المشردين وطبقت في مقاطعة مدينة سان بطرسبورغ غير أنها توقفت عند هذا الحد ولم تجد أي متابعة. فبالنسبة للسلطات، حسب ما كتبته عضوة رابطة علماء الاجتماع تاتيانا سيدوروفا، لا أطفال مشردة إذ تتركز في مشروعها على إرسال القاصرين في دار الأيتام إلى أسر وإغلاق مأواهم.
وأفادت أن السلطات تتشبث بمتابعة النواحي الاقتصادية المالية البحت للدولة على حساب تدهور الأوضاع الاجتماعية خاصة في ما يتعلق بالقاصرين والمشردين.
ومع أن عددا من المسؤولين دعوا الى النظر إلى قضية القاصرين المشردين على أنها موضوع ساخن لا بد من معالجته قبل فوات الأوان إلا أنه لم تتخذ أية خطوة في هذا الاتجاه أمام تزايد عدد الأطفال والمراهقين في الشوارع.
