الجدل الذي صاحب المشاركة الجزائرية في الألعاب الأولمبية، حرك زعيمة حزب العمال الجزائرية لويزة حنون ، حيث وجهت تصريحات نارية من خلال الاتهامات التي وردت على لسان العداءين توفيق مخلوفي والعربي بورعدة والتي اعتبرتها خطيرة، وأنها سابقة في تاريخ المشاركات الجزائرية في الألعاب الأولمبية، معتبرة أن ما حدث فرصة لفتح نقاش حول الموضوع، وحول الطريقة التي يتم بها تسيير الرياضة، وكذا حالة التفسخ التي تشهدها معظم القطاعات، لأن المسؤولين الموجودين في القمة، لم يعودوا قادرين على التسيير، والنظام السياسي أصبح يمثل خطراً على البلاد. ودعت حنون إلى العودة للإرادة الشعبية، لأنها وحدها التي من شأنها أن تأتي بالحل للمشاكل والأزمات والأخطار التي تتهدد الجزائر، مشيرة إلى أن الاقتراحات الأخرى، مثل تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو الدخول في مرحلة انتقالية، مثلما تطالب بعض الأطراف، لا يمكن أن يمثل حلاً حقيقياً وجذرياً للأزمة الجزائرية، لأن التجربة أثبتت أن تغيير الأشخاص لا يعني تغيير النظام، وأن الحل الحقيقي في يد الشعب الجزائري. جدير بالذكر أن لهجة وخطاب لويزة حنون تغيرا بـ 180 درجة، فبعد أن كانت من أشد المؤيدين للرئيس بوتفليقة، رغم أنها مصنفة في المعارضة، انقلبت عليه بشكل لافت للانتباه خلال السنة الأخيرة، إذ أصبحت تنتقد سياساته، وذهبت حد التشكيك في قدرته على تسيير شؤون البلاد، رغم أنها كانت من الذين أيدوا ترشيحه لولاية رئاسية رابعة، بل إنها دخلت الحملة الانتخابية الأخيرة لمهاجمة خصومه ومنافسيه في تلك الانتخابات، وفي مقدمتهم علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق، ورغم الخطاب المعارض الذي أضحت تتبناه حنون، إلا أنها مازالت تحتفظ بمسافة عن المعارضة التي تكتلت تحت لواء تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، إما لأنها تفضل العزف منفردة، أو لأن الآخرين لا يثقون في «المعارضة» التي أضحت تنتهجها لأسباب غير مـعلنة.
معاريف بريس
www.maarifpress.com